الخميس, 29 جويلية 2021 09:44

سياسات الانتقام...انهيار مُتعمَد مميز

كتب بواسطة :

الجزائر بين وبائين.."كورونا" متحور وسريع الانتشار وسلطة أشد غدرا وتحورا وفتكا..الشعب تُرك لمصيره يواجه قدره بإمكانات محدودة وقدر من التكافل، الوضع منهار ولا سبيل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه إلا التراحم والتعاون والتعاضد والتآزر، هذا ما أدركه كثير من الشعب، لا أحد يثق في السلطة، لا في رغبتها ولا في قدرتها، لا هي راغبة في تحمل مسؤوليتها والتكفل بالوضع الوبائي وإدارة الجائحة وتخفيف المعاناة، ولا هي قادرة على ذلك، فهي أعجز من أن تتدخل لوقف الانهيار، ربما سياسات الحقد الأعمى والانتقام من الشعب الناهض المتطلع للتغيير، تريدون التغيير فلتذوقوا مرارة الموت والانهيار والبؤس والهجران، ولتشربوا من كأس العلقم، كأنما هو انهيار متعمد. والشعب بمعدنه الطيب وشهامته، يظهر دائما في أوقات الأزمات والشدائد متماسكا جلدا، يحاول أن يعلو فوق ركام الموت والأشلاء والأحزان ويواجه الوضع بالحد الأدنى، ونخبة الحكم والسياسة وفية لخيانتها وخذلانها له تمعن في سياسات الكذب والانتقام والخذلان.

لا شيء يشغل السلطة عن صراعاتها ومعاركها وحساباتها ودورها الوظيفي، كأنما هي مكلفة بمهمة وكفى، ولا شيء غير هذا، ولن يتوقف الانهيار عند هذا الحد، هناك قيعان أخرى في انتظار الوضع البائس مع الدخول الاجتماعي وما بعده، لا شيء يحجزهم عن حافة الهاوية، لا وباء ولا رائحة الموت التي تزكم الأنوف ولا المقابر الملأى، يغتالون البلد وروحه وعزيمته، لم ينتصر علينا عدو في تاريخنا إلا بغدر من سلاحنا الذي انقلب فوجّه القمع والسلاح والسجون للشعب الناهض وسلَم الأرض والثروة والسياسة.

ليس إلا سياسات الحقد والانتقام التي تسيطر وتهيمن وتقود، وذلك يعني دون شك تحطيم الشعب وإذلاله، إهانته وتجريده من إنسانيته، تعذيبه وشقائه، ذلك أن الأمة كانت محرومة من السلطة تماما في روسيا، وهذا يعني فقدان الشعب لأي حق ولهذا كان الشعب يترصد نهاية الحزب حتى يسلب منه كل شيء، وهذا ما حدث اليوم حتى أصبحت روسيا تهدم وتبيع تلك الأصنام التي نحتت لزعمائها، الذين كانوا متفردين بكل شيء.

ولكن، مهما رأت سلطة القهر والحقد والانتقام أنمها تملك أزمة الأمور، فإنه سرعان ما تفقد كل شيء، تفقد كل سلطة وكل احترام وتكون نقطة سوداء قاتمة في تاريخ البلد، وبمقدار ما ترى نفسها محترمة معصومة صائبة الموقف والقرار، يكون الرد عليها يوم سقوطه غاية في احتقارها واحتقار أشخاصها، وكل أتباعها وحواشيها وسحرتها وأبواقها..

قراءة 237 مرات آخر تعديل في الخميس, 29 جويلية 2021 10:11