الأربعاء, 22 سبتمبر 2021 11:50

لولا حراك الشعب لما تحررت السلطة من حكم "آل بوتفليقة" مميز

كتب بواسطة :

شهادة وزير الاستثمار الأسبق، تمار، أحد أصدقاء بوتفليقة القدامى، لم تأت بجديد، غواية المال وهوس السلطة خسفا بعقله وحكمه، لكن الأهم في كل هذا: أين كان من يتولى الحكم فعليا منذ خلع بوتفليقة وإلى يومنا هذا (المؤسسة والجهاز) وهم صناع السلطة والمسيطرون على القرار؟ كيف لعب شقيق الرئيس المخلوع (سعيد) وأقرب الناس إلى قلبه بالجميع وأخضعهم إلى نزواته وعبثه، بعد العام 2013، ولم يجرُؤ أيَ منهم على منازعته ومعارضته، وكانوا يتملقونه ويتوددون إليه لينالوا مرضاته، ثم أتوا من بعد أن حرَرهم الحراك الشعبي من حكم آل بوتفليقة لينقلبوا على خياره في استعادة حريته المسلوبة ويستعرضوا عضلاتهم على الشعب المسالم المسحوق ويكتموا أنفاسه ويدمروا حياته...أهكذا يُفعل بمن حرَركم؟؟

ولو أرهفنا السمع عند مرورنا أمام مبنى الرئاسة في المرادية حتى العام 2013، لسمعنا صدى مقولة لويس الرابع عشر ملك فرنسا "أنا الدولة والدولة أنا" تتردد بين جنبات القصر، كان بوتفليقة هو الدولة وهو مصدر السلطات وهو صاحب الأمر، وظن أن لن يقدر عليه أحد، رفض أي مشاركة في الحكم فضلا عن منازعته، ولكن بعد انهياره الصحي في العام 2013 انتقل الحكم إلى يد شقيقه، وكان ما كان، والكل يخطب ودَه، والكل خاضع ومنبطح إلى أن تحرك الشعب في 22 فبراير 2019 واضطر من خدموه وتحمسوا لاستمراره في الحكم إلى الإطاحة به امتصاصا للغضب وضمانا لإبقاء الحكم ضمن الدائرة المغلقة، وظل بوتفليقة المُلهم وولي النعمة لمن حكموا بعد خلعه في مارس 2019، واتخذوا من مكان إقامته مزارا، ولم يجرؤ أحد على مساءلته، فضلا عن محاكمته، فلولاه لما كان لكثير منهم ذكر ولا شأن في السنوات الأخيرة.

قراءة 178 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 22 سبتمبر 2021 17:10