الإثنين, 25 أفريل 2022 05:16

تركوه يموت في زنزانته..."حكيم دبَازي" عارُ النظام الذي لا يُغسل مميز

كتب بواسطة :

أيَ عار هذا، معتقل رأي مريض "حكيم دبَازي" (أب لثلاثة أطفال) كان يعاني في سجن القليعة، وقد اعتقلوه قبل شهرين بلا أي جريرة، تُرك لمصيره من دون رعاية صحية، حسب أحد المحامين، ويموت في السجن، وقد رفضوا طلب الإفراج المؤقت على الرغم من أنهم يعلمون أنه في وضع صحي سيء جدا، ويوشك أن يهلك..وأيَ موت في السجن بسبب إهمال طبي فهو جريمة نكراء، وليس "دبازي" هو الأول في ركب المتروكين والمهملين في سجون السلطة، بل سبقهم إلى هذا المصير الصحفي "محمد تامالت" والطبيب الناشط "كمال الدين فخار"..أيَ عار هذا..

وهكذا يلطَخ النظام سمعة البلد ويهوي به في مهاوي الردى والظلمات والانحطاط، ويقتفي أثر السيسي، فرعون مصر ومذلها وسجَانها الأكبر..والصمت على المظالم من خوارم المروءة، وبخاصة الصمت على سجن مناضلين شرفاء مسالمين من دعاة التغيير والإصلاح ومن أحرار المجتمع شهامة ونجدة.. لم يرفعوا سلاحا ولم يوقدوا فتنة، منهم الناشط "حكيم دبازي"، لم يشفع له مرضه وحالته الصحية الكارثية في الإفراج المؤقت..لم كل هذا الانتقاد والحقد والظلم المُسلط على سعاة في الخير والتغيير؟

وهل يرضى عاقل أن يشتهر في البلد سجن "القليعة" كما اشتهر عار أبو غريب وتدمر والباستيل، ففتح السجَان بهذا على نفسه وعلى بلاده الجحيم...ألا إن الفتنة هي السجن، وهي مصادرة الحريات، ومنع الناصحين من القول ومن الوظائف وقطع الأرزاق...ألم يأن لأن يخرج أحرار المجتمع من "قبر الحياة"؟ لنفترض أنهم أخطؤوا بما لم يُعرف، أو أنهم يودون أن يقولوا: "قد تركنا البر والبحر لكم فدعونا نملأ الدنيا كلاما" فليكن، فكلام المصلحين والمعبّرين عن صراخ الناس يُصلح ولا يفسد، ويكف من الشر أضعاف خطأ القول، إذا سلم نداء العقلاء من حقد الانتقام وشهوة التسلط..

وأين صوت الوفاء، من الطبقة السياسية والمثقفين عموما، لكرامة المظلوم المحبوس وحقوقه ونداء المروءة في حرمان سجين بظلم من أبسط الحقوق، من الرعاية الصحية...هذا صمت أذلاء مهانين وليس صمت مقبورين...هذا الصمت الرهيب على المظالم من خوارم المروءة، وهلاك سجناء الرأي في زنزاناتهم يهبط بكرامة البلد، ويزرع الضغينة، والاحتقار المتبادل، وينشر الأحقاد، وأحدنا يكتب عن الشرفاء الأحرار في سجون سلطة القهر والتغلب والحياء يغيض من الوجوه، والمروءة تغادر الرجال الصامتين، والاحتقان والتذمر حديث المجالس...

وإذا ضاقت الحرية وتوسعت السجون وعلت أصوات المنافقين والمُطبلين وازدادت المظالم وفاض الاحتقان، اقتربنا أكثر فأكثر من حافة الهاوية..وأمانة الكلمة والموقف وصحة التوجه والقصد تلزم الشرفاء المخلصين ودعاة الحق أن ينادوا بحرية الشعب الناهض وكرامة الأنفس والحرمات والأعراض والبيوت من أن تكون نهبا مستباحا..

قراءة 117 مرات آخر تعديل في الإثنين, 25 أفريل 2022 06:25