الجمعة, 01 جويلية 2022 13:25

في ذكرى الاستقلال...السجن لأحد أبطال مقاومة أقنعة الاستعمار مميز

كتب بواسطة :

من يبحث عن أحرار وطنيين حقا يقاومون النهب الفرنسي لصحرائنا...هذا عنوان المجد وأحد المقاومين الأوفياء لاستقلال بلده ودم الشهداء..هذا أحد أبطال مقاومة أقنعة الاستعمار...اجتمعت على قهره وكسر إرادته: سلطة اجتماعية عشائرية دروشية متحالفة مع الحكم ونظام مرعوب أفزعه مقاومة ابن الصحراء الحر ابن الحر لإمبراطورية النهش والنهب "توتال" الفرنسية، فعاقبوه بالسجن في ذكرى الاستقلال من المستعمر الذي حارب الناشط "محاد قاسمي" أبشع أقنعته.

السجّان يدخل السجن مع ضحاياه، ويلطخ سمعته بأنه مجرد سجّان عاجز، ولو كان معه حق أو حجة لما كان سلاحه كبت الناس..والمستبدون عندهم عداء فطري للشرفاء الأحرار بسبب من الحسد الذي يفري قلوبهم والشعور بالنقص تجاههم، فيردون عليهم بالشراء والاستتباع المهين، فإن أبوا وعزّوا قابلوهم بالسجون وبالتكبر والتجبر والعناد والمناكفة وقطع الأرزاق والطرد من العمل ومراقبة الأنفاس والحرمان من الطمأنينة ومن حرية القول والكتابة والسفر، فيرد الأحرار الشرفاء بالاحتقار، والنقد العلني والخافت، ويصنعون مُكرهين ثقافة التمرد...

وعندما تغلق الزنزانة يفتح باب الأمل للسجين، ويفتح باب البؤس الموعود والكرب للسجان، حتى تتحول أيام السجّان إلى ليل مظلم ويأس وشك وخوف، فيكره الناس ويخاف منهم، ويستولي عليه ظلام الرعب وعدم الثقة، وتتهاوى قدراته العقلية والنفسية بسبب توتره المستمر، ويضطر في مواجهة النقد والمطالبة أن يكذب حتى لا يقول إلا الكذب، وهنا يقتل روحه وأخلاقه...

ورسالة الأحرار لهذا النظام المرعوب.. لا تغرق في خوفك من الناس واستفزازهم وتحويل البلدان إلى سجون، فتصنع قلقا واضطرابا لا يفيد أحدا، ولا تحاول تعمية الناس عن حقيقة البؤس والوهن السياسي، ولا تعالج خوفك ورعبك الداخلي بالمزيد من التخويف..وكما كان يقول الأولون: "يحاولون أن يغطّوا عين الشمس بغربال"..

في ذكرى الاستقلال ضد المستدمر تصدر الأحكام الجائرة ضد أبناء الاستقلال المقاومين لأقنعة الاستدمار...المجد كل المجد للبطل المقاوم المثابر الناشط (من ولاية أدرار) محاد قاسمي، الذي حُكم عليه، أمس، بثلاثة سنوات حبس نافذ و300 ألف غرامة مالية في قضية ثانية..

قراءة 132 مرات آخر تعديل في الجمعة, 01 جويلية 2022 13:32