الأحد, 10 جويلية 2022 11:37

في انتظار من يفك طلاسم السلطة...خمس معتقلات رأي أصغرهن طالبة وأكبرهن عجوز مميز

كتب بواسطة :

كان أكثر كلامنا في التهنئة بعيد الأضحى لهذه السنة، هل من أخبار عن معتقلي الرأي والمساجين السياسيين، هل من إفراج قريب؟ منظر شقيق الطالبة المعتقلة الحرة "خرشي مفيدة" يتفطر له القلب، حزين كئيب مُنكسر، هي أختهم الوحيدة في العشرين من عمرها، محبوسة منذ سنة تقريبا، هي أصغر معتقلات الحراك وأكبرهن "الحاجة فتيحة" 62 سنة تتوكأ على عكاز وقد أعياها المرض، هم 5 حرائر معتقلات في سجن القليعة، أسقطوا عنهم عقوبة الجنايات، والشرفاء ينتظرون إخلاء سبيلهم مع العشرات من معتقلي الرأي، ليس من العقل ولا المروءة في شيء أن يستمر دفنهم في قبور الأحياء (السجون المظلمة) وقد اعتقلوا لنضالهم من أجل قضية التغيير..

المحامون لا يدرون عن قرار الإفراج شيئا، ومن تسأله من سلك القضاء عن بيان رئاسي للإفراج ينفي أي مستند رسمي؟ وماذا عن البيان الرئاسي؟ قيل عنه غامض وحمَال أوجه، وإهماله أولى من اعتباره!! وما المستند الرسمي الذي يمكن التعويل عليه؟ قيل هذه السلطة لا تتبنى أمرا وإنما يُتحدث باسمها ببرقية أو بيان دون اعتباره وثيقة رسمية صادرة عنها!! كيف التعامل، إذن، مع هذه السلطة أو الدولة؟ قيل ليس ثمة ما يمكن الاستناد إليه في أمر المعتقلين، فلا تركيبة السلطة متجانسة، ويلزم حصول توافق على مثل هذه الإجراء، والكل يترقب الكل، والجميع يترصد للجميع، ومن يقرر لا يتبنى، ومن يتبنى لا يقرر إلا بتوافق!! لا أحد يفهم ما يجري داخل السلطة، أو كيف تُدار شؤون الدولة...

أطلقوا قنبلة صوتية سموها "لمَ الشمل"، أحدثت جلبة وصخبا، تسمع جعجعة ولا ترى طحينا، وليس ثمة تبنَ رسمي، إنما هي أحاديث وروايات وكلام مُرسل، ثم تداولوا خبر الإفراج عن معتقلي الحراك والرأي وقد يتوسع القرار ليشمل غيرهم من بعض قدماء المساجين السياسيين، ولا أثر لهذا، على الأقل حتى الآن...نقل بعض القصَاصين بحماس قرب الإفراج عشية ذكرى الاستقلال، ثم عشية عيد الأضحى، ثم بعد أيام العيد، والعائلات والأحباب ينتظرون بتلهف أي ظهور لأي حر خارج أسوار السجن...

قال صاحبي: ربما هو الانتفاش، والعتوَ ، ربما شعرت السلطة بنوع من الانتفاخ، فما عادت ترى إلا استعراضها وصورها الدعائية، ولا حاجة لها لأي إجراء تهدئة، ولكن الانتفاش من طبع الزبد، لكن بلا أساس متين، والزبد يذهب جفاء، تذروه الرياح، ضائعا، مطروحا، لا مستقبل له..

قراءة 184 مرات آخر تعديل في الأحد, 10 جويلية 2022 11:45