الخميس, 28 جويلية 2022 09:11

المجدُ للفاسد والقهر للحر الشريف..."وزيرة العصابة" خارج السجن!! مميز

كتب بواسطة :

الحاجَة فتيحة تتوكأ على عصاها، تعاني الأمراض، كانت تعلم السجينات القرآن، وترفض التمييز بينهن..لا تكاد تهدأ حتى وهي مدفونة في قبور الأحياء..تقضي أكثر وقتها في التعليم والنصح والإفادة...وغير بعيدة عنها كانت المنبوذة وزيرة العصابة "خليدة تومي" تترقب صدور الإفراج عنها، فالمُتلبَس بشائبةٍ من أصول القبائح والفساد والإفساد في "جزائرهم الجديدة" يرجو من التكريم والتوسعة ما لا يرجوه الشرفاء الأخيار، ومنظر الشريفات الحرائر يذكرهم بنقصهم وبشاعة ما يرتكبون وأفحش ظلمهم، وقد ذكر الأولون أن الذي يخدم الظلمة أخس من كل خسيس، لأنه يأكل من قهر الناس وإذلالهم...

لا أحد يطيقُ الاقتراب من وزيرة العصابة، وربما كانت واثقة أنها ستخرج من سجن القليعة، إذ المجدُ تحت حكمهم للفاسد والمرتشي والحصار والتضييق على سعاة الخير وطلاب الحرية... خطفت الحاجة فتيحة القلوب وكسبت العقول..الكل يتودد إليها ويشفق عليها ويرجو خروجها ولم يروا منها إلا أصالة وشهامة وعزة نفس وإباء وطُهرا..ليقرر السجان إخلاء سبيل المنبوذة وزيرة العصابة "خليدة تومي" ولم يخيب ظنها فيه، ربما ليلمَ شمله بها وببقية من سيفرج عنهم من رموز الإفساد، تاركة وراءها حرائر الحراك سجينات الرأي بظلم: الحاجة فتيحة والطالبة مفيدة ومن معهن...المنبوذة أُخلي سبيلها، والحرائر من أهل الشهامة والغيرة على الوطن يقبعن في محبسهن.. فهل لهذه المأساة من نهاية قريبة؟!

الحاجَة فتيحة ومفيدة ومن معهن من معتقلات الرأي يواجهن تحدي المحافظة على ذواتهن في السجن، وأن يخرجن من السجن دون ضعف وتضاؤل، وقد أدركن أن السجن يهدف إلى هزيمة معنويات الإنسان، وتقويض عزمه، ولكي يتحقق ذلك تحاول السلطات استغلال كل ضعف وتحطيم كل دافع، وذلك لكي تقضي على تلك الومضة التي تضفي على كل آدمي هويته...وما استسلمن لليأس ولا انهزمن نفسيا، حتى وهن يتابعن مشهد خزي ودناءة: المنبوذة يفتح لها باب السجن، ويُؤذن لها بمغادرة أسوار السجن، وما زادهن هذا إلا قناعة بمسؤولية تحرير البلد ممَن شوَه سمعته وأغرقه في ظلمات الانحطاط...إذ الساكت عن طلب الحرية، لا يعرفها ولن يذوقها حتى يدفع ثمنها ويلتزم طريقها...

وفرق بين عاشق للخبز وتواق للحرية...سجنُ حرائر البلد يهبطُ بكرامتها، ويزرع الضغينة، والاحتقار المتبادل، وينشر الأحقاد...صارت الغيرة على الوطن والحمية والكرامة منقصة، والشهامة مغامرة، والمجد للشهواني والمرتشي والفاسد المُفسد..!!

قراءة 132 مرات آخر تعديل في الخميس, 28 جويلية 2022 09:18