السبت, 12 نوفمبر 2022 20:58

لا يقل بشاعة عن الاعتقال...لا وجود لسجناء الرأي؟ مميز

كتب بواسطة :

ماذا عن المعتقلين المظلومين المقهورين من نخبة مصر وأفذاذها وعقولها ومصلحيها في سجون السيسي، وهم بعشرات الآلاف، الذين لا يعرفهم بايدن ولا ماكرون؟؟...تحمست حكومات الغرب للناشط اليساري علاء عبد الفتاح (مُنح الجنسية البريطانية مع أفراد عائلته)، وهو سجين مظلوم مُضرب عن الطعام منذ أشهر، وقد تطلب عائلته عفوا رئاسيا من السيسي، وربما يطلق سراحه قريبا، ولكن لا بواكي على من تآمر عليهم الغرب وخطط للانقلاب عليهم وسكت عن جرائم السيسي...

علاء عبد الفتاح تحركت مجموعة منسجمة مع الخط الغربي دعما له وتفاعلت معها حكومات الخارج، لكن من للمسحوقين المدفونين في مقابر الأحياء في سجون السياسي، ممَن لا سند لهم خارجي؟ الرهان على الدعم الغربي خطأ في التقدير والحسابات وربما مصيدة، تنتصر منظماته الحقوقية للمسجونين بظلم لكنه لن يتوقف عند حدود استعادة الحقوق، يذهب بعيدا في قضايا الحريات وإشاعة الفواحش والشذوذ بدعوى المساواة والحريات والاعتراف بحقوق الأقليات والانفصال، ويستخدم الغرب قضايا الشعوب المضطهدة، ويده الناعمة "المنظمات الحقوقية"، لمزيد ابتزاز ومساومة، وهذا فخ ينبغي على الشرفاء الحذر منه، فليست هذه المنظمات جمعيات خيرية تكافلية، وإنما لها حساباتها، وهم في الأخير ليسوا إلا مجموعات وظيفية تُستخدم للضغط، نعم، ولكن أيضا للإخضاع والتمييع والتعويم...

وسياسة كتم الأنفاس والخنق السياسي وفتح أبواب السجون للناشطين السلميين ودعاة التغيير تُغري باللجوء إلى المنظمات الحقوقية الغربية للتنفيس طلبا للتدخل وتخفيف المعاناة، ثم التنكر البشع لوجود مساجين رأي، كما تبجح الوفد الرمي الجزائر أمام لجنة حقوق الإنسان في جنيف، وهذا صبَ للزيت على النار ونشر للأحقاد والكراهية وكذب صراح ودفعٌ للمظلومين دفعا للاستعانة بهذه المنظمات، يُعتقلون ويحاكمون بتهم فارغة لا أساس لها ثم يُسجنون لشهور ليطلق سراحهم مع حكم بالبراءة؟؟ ماذا يعني هذا؟

ملفات معتقلي الحراك فارغة تافهة، والسلطة تدرك هذا لكن تستخدم السجن للترهيب والترويع والردع، ثم تنكر وجودهم في سجونها؟ وإلا بم نفسر إنكار وجود مساجين رأي؟ ماذا عن معتقلي الحراك؟ أليسوا مساجين رأي؟ حاكموا كثيرا منهم بتهم الإرهاب، وهذا تزلفا للغرب وخداعا له لأنه تستهويه "الحرب على الإرهاب" ليمرر الانتهاكات تحت اللافتة التي يطربُ لها الغرب وتجعله يغض الطرف، ولكن أيُعقل هذا، هل الحراك من الإرهاب؟ وإذا كان كذلك، فلم اعترفتم به في الدستور؟ فهل تقرون وتشيدون بالإرهاب في دستور البلاد؟ ثم كيف تتهمون ناشطين بالإرهاب ويحاكمون بتهم جنائية، ثم يطلق سراحهم بعد أن تُبرئهم المحكمة نفسها التي أدانتهم؟ وكل هذا التخبط والانتقام يحدث أمام سمع وبصر الطبقة السياسية والمثقفين ولا تكاد تسمع همسا!! ويزداد الوضع بشاعة وقبحا بإنكار الرسميين وجود سجناء رأي؟ وهذه إهانة بالغة وجرم لا يقل في بشاعته عن الاعتقال التعسفي ودفن ناشطين سلميين في قبور الأحياء...

قراءة 89 مرات آخر تعديل في السبت, 12 نوفمبر 2022 21:11