الجمعة, 18 نوفمبر 2022 14:34

الناشط الحقوقي "زكرياء حناش" لاجئا إلى تونس!! مميز

كتب بواسطة :

مُؤسف ومُؤلم جدا أن يسوء الوضع الحقوقي في بلادنا وتشتد سياسة الغلق وكتم الأنفاس حتى وصل الأمر إلى أن يضطر ناشط حقوقي مستقل، زكرياء حناش، للهروب من بلده، ولا يُعرف عنه أي ارتباط بأي جهة، ولا ارتكب أيَ جُرم من أي نوع، كنت ألقاه أمام المحاكم ينتظر الساعات ذوات العدد لينقل أخبار معتقلي الحراك بعد التثبت منها ويتواصل باستمرار مع محاميهم وذويهم، يُتابع قضايا سجناء الرأي على صفحته الفيسبوكية، غادر منذ فترة إلى تونس وتقدم، مُرغما بعد أن أظلمت دنيا بلده في وجهه، إلى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بطلب اللجوء والحماية، لأنه فقد الشعور بالأمن والأمان في بلده من كثرة القضايا التلفيقية والتهم الكيدية والاستداءات القضائية..

هذا وضع كارثي يُهين البلد ويشهوه سمعتها ويُحولها إلى سجن كبير ويزرع الأحقاد ويهوي بكرامة الإنسان وينشر الرعب، ثم يستنكر القوم في السلطة "حملات التشويه الخارجية"، ليس ثمة تشويه للبلد أسوأ من الاعتقالات التعسفية وهروب ناشطين وحقوقيين مسالمين من الأيادي الممتدة إليهم لتغييبهم...ماذا جنينا من سياسة الخنق السلطوية غير الاحتقان والتذمر والسخط العارم، وانحدارنا إلى مهاوي الزمن الستاليني...

سلطة تحتكر القوة والمال وتدَعي "عهدا جديدا" غرقت في ركام كبير من الأحقاد ومن قصور النظر ومن الانتقام الأهوج...ويدرك العقلاء ما يصنعه التفرد والتسلط في مجتمعاتنا، يريدون إضعاف مناعة ومقاومة المجتمع وإخضاعه لنزواتهم وتسلطهم، فنصير كما لو أننا في مقبرة الأحياء، فيزيد الوضع البئيس قتامة...

وأحدُنا يكتب عن هذه المآسي والحياء يغيض من الوجوه، والمروءة تغادر الرجال الصامتين، والاحتقان والتذمر حديث المجالس...وإذا افتُقد الأمان وتوسعت السجون وفرَ الناشطون المسالمون بجلدهم لاجئين أو تواروا عن الأنظار اتقاء للأيدي الباطشة، وعلت أصوات المنافقين والمُطبلين وازدادت المظالم وفاض الاحتقان، اقتربنا أكثر فأكثر من حافة الهاوية..

قراءة 88 مرات آخر تعديل في الجمعة, 18 نوفمبر 2022 22:17