السبت, 14 جانفي 2023 06:31

الناشطة "حكيمة صبايحي" تحت الحصار....أما آن لهذه المآسي أن تنتهي!! مميز

كتب بواسطة :

الأستاذة الجامعية والناشطة الحرة الشريفة الأصيلة "حكيمة صبايحي" استُدعيت مرة أخرى، اليوم الجمعة، من أمن ولاية بجاية، وهي المتعبة المريضة الوطنية من أهل الشهامة والغيرة على هذا البلد...وطلبوا منها إحضار جواز سفرها!!! ألوف من المُذعنين الغائبين عن المسؤولية لا يساوون امرأة حرة واحدة.. إلى أين تقودون هذا البلد المُنهك المنهوب المسلوب المحطم؟ إنكم تشوهون سمعة هذا الوطن وتهوون به إلى مكان سحيق...

النقد والمعارضة في بلاد المجتمعات المفتوحة مجد وعزة وقوة للحاكم والمحكوم بتعدد الآراء البانية، وفي بلاد الغلق والخنق، كبلادنا، عداوة وتهم متبادلة وسجون مفتوحة وهواجس ومكايدة... فهل ارتفعت البلدان الراقية إلا بحرية الإنسان فيها...ماذا جنيتم من حملة الاعتقالات الجائرة والمطاردات والتضييق غير المعرة والمسبة والاحتقان...

ما الذي جنيتموه من الغلق غير السخط الشعبي العارم وتهيئة الظروف لانفجار اجتماعي؟ من أقنعكم بأن الغلق يضمن لكم الحكم؟ الغلق أضعف البلد وهوى بها إلى القاع، ولم يصرف الأنظار عن الفشل، وربما القادم أسوأ، حرية التعبير أكبر ضمان للاستقرار السياسي والاجتماعي إن كانوا يعقلون....والواقع القامع للحريات أفصح من كل لسان.

أكثرُ أمجاد سلطة القمع إعلانات عن سجن ناشطين، فضائح يبشرون بها كل يوم يعلنون جحيم القمع قائم وليهرب المال والأمن والحرية. إنها فضيحة لأنظمة البؤس والفشل ولمؤيديهم، وسُبَة لأبواقه السمجة.

وموقفنا هنا أخلاقي وإنساني في ضرورة مواجهة هذا الترهيب وسياسات الغلق بكل كلمة ونصح وتوجيه وتوعية، ولأن من تآمروا لزرع الرعب هم أعداء الحرية...وإن الحزن ليعتصر قلوب الأحرار لما لحق بسمعة ومجتمع واقتصاد وحرية البلاد، الحكومات البوليسية القامعة عودة لظلمات الماضي، ومن مخلفات ستالين وهتلر...

نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى أن نؤيد رُواد الخير وصُناع الكرامة وطُلاب التغيير والسابقين للتضحية وليس الصمت والتشكيك، ونحتاج إلى التعريف بأن من يؤيد الشرَ واللصوصية فهو شريك فيها، ومن يُقيم الدعاية للفساد ويُسهم في إسكات المجتمع والإمعان في إذلاله فهو عدو للبلد ومصلحته العليا ومستقبله..

والمتسلط مُحتالٌ على نفسه وعلى شعبه أكثر مما تتخيل، فأن تعيش متخفيًا من الصراحة أسهل للمعيشة ولكنه عار على القيم، وللأسف ارتضينا زمنًا أن نعيش كذلك فسقطنا بين بين، كما كان سقوط بلداننا مريعا، فالذين جدَوا في تحقيق طموحاتهم وسعوا إلى تحرير شعبهم ورأوا أنفسهم مُحاصرين هم الناجحون رفضوا أن يكونوا مع الخوالف والمخذلين والعالة..

أما آن لهذه المآسي أن تنتهي...

قراءة 47 مرات آخر تعديل في السبت, 14 جانفي 2023 08:27