الجمعة, 18 أكتوير 2019 21:14

إنما الرهان والتعويل على عظمة هذا الحراك وقوة ضغطه وتدفقه ووعيه وتصميمه مميز

كتب بواسطة :

لم نراهن على أي طرف منذ انطلاقة حراكنا المبارك وثورتنا السلمية الضاغطة الرائعة، لا على الصراعات داخل السلطة، ولا على تفكك السلطة من داخلها، ولا أي من هذا القبيل..نعم، هم في صراع مرير ويتخبطون، وهروب طليبة، وما بعده، وعودته وصفقته تكشف بوضوح شدة التضارب والتعارض، وخروج سعيداني، وتضارب الأطراف السياسية المرتبطة بالسلطة الفعلية، كل هذا وغيره يُنبئ أن الحكم متهالك عاجز عن تدبير أروقته، فضلا عن شؤون البلاد...

كُنَا في جلسة، وقال لي أحد الناشطيبن السياسيين: أرجو أن لا تراهن على خلافاتهم أخي خالد..لا، لم ولن أراهن، ورهاني الوحيد على وعي الحراك وزخمه ووعيه وتقدمه وتدفقه..لكن ما يهمني في قضية معاركهم الداخلية (وهروب طليبة أبان عن فوضى الحكم) أنها تزيدنا تمسكا بالحراك الشعبي ومزيدا من الضغط والتعبئة، فلولا الحراك لكانوا اليوم يهنأون بالحكم، وثورتنا السلمية البيضاء نغَصت عليهم كل هذا، بل وقلبت عليهم الطاولة، فكان منهم الارتباك والتخبط والتهالك..

لعبة السلطة معقدة وصراعاتها ومعاركها لا تكاد تهدأ، هذا لا تُخطئه عين المراقب والمتابع، والحراك قوة دفع وتأثير وليس جزءا من صراعاتهم، لكنه أربكهم وعرَاهم وكشف ضعفهم وهزالهم، وأن أمر الحكم لا ينصلح من الداخل، ولا يُرجى بُرؤه ولا إصلاحه من داخله، بل الحراك هو أكبر قوة شعبية، الآن، ضاغطة ودافعة بات فرض التغيير فرضا والقطيعة مع عهود الظلام والانحطاط السابقة والحاليَة..

وسائط

حكومات العرب مأخوذ من صفحة الشيخ
قراءة 119 مرات آخر تعديل في السبت, 19 أكتوير 2019 11:13