طباعة هذه الصفحة
الجمعة, 25 أكتوير 2019 08:12

هذه السلطة خطر على "الأمن القومي": بن صالح يشتكي لبوتين "التمرد" الشعبي

كتب بواسطة :

من مقولة الفيلسوف الألماني المتبصرة، نيتشه: "لا بد لكل جيل أن يكتشف رسالته وسط الظلام، فإما أن يحققها وإما أن يخونها"..اكتشفنا رسالتنا، وخضنا المعركة الحاسمة المؤجلة على مرَ عصور الانحطاط، لسنا تابعين ولا ملحقين بأي استعمار قديم أو جديد...

كنا مستضعفين ومغلوبين ولكن لن نبق كذلك، ولنا حق الفهم والتغيير والدفع السلمي الضاغط..قررت القوى الاستعمارية أننا مغلوبون تابعون، والمغلوب ليس له أن يخرج من دائرة المغلوبية طيلة التاريخ القادم..وحراكنا الشعبي يُظهر تحديا وصمودا ويواجه قوى التأثير الإقليمية والدولية ليتحرر من وصاية الأقلية المتغلبة في الداخل وقوى الاستعمار في الخارج..

وعلى المغلوب، دائما، ترديد صدى الموقف والفكرة، فهم الأصل، ولهم القول صناعته وتوجيهه، والآخرون الصدى، على مذهب أبي الطيب: ودع كل صوت غير صوتي فإنني ** أنا الصائح المحكي والآخر الصدى

بل نحن الصائح، اليوم، وهم الصدى، ونخوض المعركة الكبرى لهزيمة الاستبداد والقطيعة مع هذا الزمن الخانع وعصور الانحطاط والتبعية المذلة...ولن يصنع مستقبلنا شرق ولا غرب..بل نصنعه بأيدينا وعقولنا وإرادتنا واستقلالنا الحقيقي...

السلطة الفعلية اليوم خطر على الأمن القومي للبلاد، لغبائها وجهلها ودناءتها وانبطاحها ومذلتها وإفلاسها، كيف لا وبن صالح يشتكي لبوتين ثورة الشعب وغضبه العارم، ويتحدث بلسان من عيَنه ويتحكم فيه، كأنه في اختبار بين يدي أستاذه، بصوت رخيم مُهلهل، وبوتيبن الداهية الماكر يبدي ارتياحا أو تهكما خبيثا، وهو يسمع عرض حال عن وضع بلد من أهم مناطق تفوذه (العسكري)..

عار وأيَ عار:..مبعوث السلطة الفعلية إلى بوتين، يتحدث إلى الرئيس الروسي بلغة مهينة مذلة: "طلبت اللقاء بكم لأطمئنكم أن الوضع في الجزائر مُتحكم فيه ... ونحن قادرون على تجاوز هذه المرحلة الدقيقة"..؟؟؟..ثم يحدثونك عن الأيادي الخفية والتدخلات الأجنبية...

قراءة 212 مرات آخر تعديل في الجمعة, 25 أكتوير 2019 08:34