الخميس, 31 أكتوير 2019 07:02

سلطة باهتة معزولة وحراك شعبي متألق يتدفق

كتب بواسطة :

الجموع تتدفق إلى العاصمة، من ولايات الشرق والغرب والجنوب والوسط، حماس باهر لجمعة الغد، واستعدادات كبيرة، نوفمبر مُلهم قاهر الطغيان، مصممون على الإطاحة ببقية عصابة الحكم.. السلطة في واد والشعب الناهض الثائر في واد آخر، والمسافة بينهما تتباعد..

رسالة السلطة الفعلية، أمس، باهتة وشاحبة منقطعة عن العالم خارجها، يبدو الحكم معزولا، متهالكا، وإن كان يحاول الظهور متماسكا مُصمَما على المضي إلى نهاية الطريق، فما تخلى عن رئيس الحكومة، بدوي، وما أظهر أي مرونة، وهذا يعكس انغلاق المجموعة المتغلبة المسيطرة على القرار، وإصرارها على التعنت، ولكن ليس هذا دليل قوة، كما يحاولون الإيهام، وإنما هو التخبط يسري في كيانها.

فليس ثمة ما يشير إلى أيَ مظهر من مظاهر التماسك، فأجهزة الدولة تتصدع، ولا سيطرة للسلطة إلا على جزء منها، ودائرة التفكك تتسع، بقطع النظر عن خلفياتها، فليس كل ما يحدث في محيط السلطة من حالات "تمرد" تعاطفا مع الحراك الشعبي، فللسلطة الفعلية أعداء كثير من داخلها وخارجها، ولكنه يشكل ضغطا على المجموعة المسيطرة على القرار، ويفقدها، تدريجيا، التحكم، وربما قد يظهر هذا بوضوح أكثر في قادم الأيام..ولا تملق غير سياسغ الغلق والحصار الأمني.

الحراك الشعبي في تصاعد وتقدم والسلطة الفعلية في عزلة وتخبط وارتباك وانكماش، جمعة الغد لها ما بعدها، تأثيرا وضغطا على دوائر الحكم.

قراءة 465 مرات آخر تعديل في الخميس, 31 أكتوير 2019 07:28