السبت, 02 نوفمبر 2019 20:04

...الخُماسيَة البوتفليقية

كتب بواسطة :

لم يُعلن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، عن قبول ملفات خمسة مترشحين للانتخابات الرئاسية، بل أرسلت له غرفة العمليات وإدارة العبث السياسي قائمة تنتمي كلها للعهد البوتفليقي، لم يحاولوا حتى اعتماد بعض أساليب الخداع والمراوغة، ولا حتى التخفيف عن بعض المنخدعين بهم والمضللين، فأحرجوهم بقائمة بوتفليقية..هذه السلطة الحاكمة موغلة في الإفلاس والحمق والبلاهة والسَفه..كل الصناعة البوتفليقية حاضرة...

حتى الترقيع لم يهتدوا إليه، حتى التحسين الشكلي أسقطوه..ظهرت المجموعة المُسيطرة على القرار عارية مفضوحة مكشوفة بلا أي مساحيق.."تبون"، خادم الإليزيه، مرشحها، حاليَا، ومن معه من عشاق سلطة العسكر، ممن يتحركون بإيعاز، ولا يملكون من أمرهم شيئا إلا ما يُملى عليهم..ليس فيهم الحر سيَد قراره.

المجموعة المُسيطرة على القرار الفعلي بلا عقل سياسي، تتحدى الملايين، ومُصمَمة على الانتخابات، وحتى لو خرج الشعب كله ضد مسلكها الانتحاري، لما راجعت قرارها، لأنها تخضع لحكم الفرد المُطلق، وهي مع إفلاسها وعزلتها تُغامر وتمضي بالبلاد بعيدا في ظلمات المجهول، وهو الجنون بعينه..هذا التحطيم العبثي الفوضوي لكيان الدولة عميق ومُفتت واندفاعه أهوج..

ربما أمكن الحديث عمَا بعد هذه السلطة المفلسة المتهالكة..لا مستقبل لها..لا امتداد لها..هي مقطوعة معزولة..تتحدى الملايين ..الجنون يحكم البلد...هل سقط قناعها؟ لا لم يسقط، لأنها بلا قناع، فهذا وجهها البغيض العبثي المدمر على حقيقته..استمالت بعض الناس بعنصريات وعصبيات وفقاعات، لكن كل هذا لم يدم طويلا، لأن غباءها بلا حدود له، وأفاد الحراك الشعبي، توسعا وزخما وتأثيرا، من حيث ظنت أنها قهرته وأضعفته...ولعل أكثر ما خدم حركة الرفض الشعبي العارمة، من جهة الحكم، هذه الطبقات الكثيفة من حمق السلطة الفعلية، خفف عنها عبء إقناع المنخدعين وكشف زيفها...

قراءة 187 مرات آخر تعديل في السبت, 02 نوفمبر 2019 20:26