الإثنين, 04 نوفمبر 2019 11:06

خُطفوا قبل أكثر من 25 سنة: ضحايا محاكم التفتيش في التسعينيات يموتون في السجن بصمت

كتب بواسطة :

خطفوه من بيته قبل أكثر من 25 سنة، ثم سلموا إلى بيته، أمس، جثة هامدة، هذه هي قصة "عمَي عبد القادر طاهري"، من ولاية تيارت، وهي واحد من القصص الإنسانية الكارثية التي تروي معاناة السجناء السياسيين منذ الحرب التي فُرضت على الشعب في التسعينيات من سلطة العسكر.

"عمَي عبد القادرّ قضى آخر 10 سنوات من عمره مُقعدا في زنزانة، على كرسي متحرك، لا يستطيع قضاء حاجته بنفسه، ولم يرحموا شيبته ولا مرضه ولا معاناته، هذا عن مخلفات حكم جنرالات فرنسا، لكن من أتى بعدهم، لم يُحرَك قضيتهم ولا اهتم لأمرهم، ومثلها قضية المختطفين، وطواهم النسيان.

فهل يُعقل أن 160 سجينا، وربما أكثر، مند 1992 ما زالوا، إلى يومنا هذا، مغيبين في السجون، منهم من دخل شابا وهو الآن كهلا مُثقلا بالهموم والأحزان.

ويعاني عديد منهم أمراضا مزمنة، أكثر من 20 منهم مُقعدون يحتاجون لرعاية خاصة.. 27 سنة غارقون في ظلمات الاعتقال يعيشون القهر والعذاب النفسي، وقد أنهكهم الحرمان والتجاهل، هم ضحايا الصادرة عن المحاكم الخاصة، وكانت أقرب إلى محاكم التفتيش في عصور أوروبا المظلمة.. وقد انقضت فترة الحكم الجائر ضدهم (المؤبد)، ولكن ما زالوا يقبعون في السجون، ولا يُسمح لهم بقضاء ما تبقى من حياتهم في منازلهم بين أهليهم وذويهم الذين لا يخاطبونهم إلا من وراء حجاب، وحيل بينهم وبين أقرب الناس إليهم لفترة جاوزت 25 سنة..

قراءة 1345 مرات آخر تعديل في الإثنين, 04 نوفمبر 2019 13:10

المقالات ذات الصلة (بواسطة كلمات مفتاحية)