الأربعاء, 06 نوفمبر 2019 12:33

الحراك ضحية "أحكامهم": سرعان ما عاد "ريما" إلى عادتها القديمة

كتب بواسطة :

ممَا هو معلوم، أن القضاء في البلدان الشمولية الديكتاتورية من الأدوات الأساسية التي يستخدمها الاستبداد لقهر الشعوب وإخضاعها لرغبة الحاكم المُتغلب، وأداة فعالة في هيمنة نظام الفساد، واستخدمه الظلمة المستأثرون بالحكم في كل انقلاباتهم وجرائمهم، وهو ذراعهم الضارب المُشرَع لمآسيهم وكوارثهم.ولهذا، يعتبر مطلب استقلالية القضاء من السلطة الفعلية، أحد المطالب الأساسية، ومن الأولويات في كل ثورة ومسار سياسي، يهدف إلى القطيعة النهائية مع منظومة الفساد.

وعلى هذا الأساس، تعاطف كثير من الناس مع القضاة، وثمَنوا موقفهم المطالب بالاستقلالية والنزاهة وندد بقوة بالاعتداء عليهم من طرف قوات الأمن داخل المحكمة، وغضَ الطرف عن ماضي القضاء في خدمة الديكتاتورية، والتكتم عن جرائمها وظلمها.

ولكن سرعان ما عادت ريما إلى عادتها القديمة، وتبين أن نقابة القضاة استخدمت هذا المطلب لكسب تعاطف اجتماعي في معركتها مع الوزارة الوصية، ولوَحت به في ضغطها ومساومتها للسلطة من أجل مطالب اجتماعية بحتة، ومكاسب دنيوية، ليس لها علاقة مع قضية الحراك الأساسية، ولا مع معركة الشعب الجزائري من أجل الحرية والكرامة وترسيخ دولة العدل والحق والقانون..

قراءة 364 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 06 نوفمبر 2019 20:09