السبت, 23 نوفمبر 2019 07:34

جمعة (40)..ثوررة لا تهدأ..مقاومة لا تُقهر.."حشاني" الذكرى و"حسان بن خدة" الرَمز مميز

كتب بواسطة :

جمعة اليوم (40) أسمعت من به صمم...أن لا انتخابات مع العصابات...لا يُعرض عن أصوات الملايين الحرة، إلا من به خبل أو عته أو يريد شرا بالبلاد، يقودها في طريق الانتحار السياسي...هل تسمعون أم هل تعون وتعقلون؟؟...الملايين رافضة للتمديد للعصابة ...لم تجد السلطة ما تواجه به أضخم حركة شعبية رافضة منذ الاستقلال إلا ضخ المزيد من قوات الأمن والتضييق وغلق الطرق...وربما تأخر انتشارهم إلى ما بعد مسيرة اليوم تحسبا لأي حراك ليلي..

فاجأهم وباغتهم حراك "باب الوادي" ليلا، فتجندوا له بتشديد الغلق..هل هذا كل ما تردون به على رفض الملايين؟ ألا تملكون غير الإنزال الأمني والتطويق والمطاردة؟ العقل الأمني لا يزال هو المسيطر على الوضع، والسلطة في تضارب وتخبط، والنيران الصديقة داخل الحكم أثارت جدلا، والسهام الداخلية لا تخطئ تبون، فهل يُصار إلى مرشح آخر، أم هم شركاء متشاكسون؟..

روايات متضاربة، وما هو متداول أن السلطة يعارك بعضها بعضا، لكن هذه ليست القصة، وهذا لأن مناوشاتهم حول من يحكم وليس الحكم، ابتداء، فهم متفقون على أن لا يخرج من أيديهم..هم يرونها إرثا متوارثا وملكا يتداولوه فيما بينهم.

القصة الحقيقية أنهم لا يريدون أن ينازعهم في السلطة أحد من خارج المجموعات المسيطرة المتضاربة، الحكم في قبضتهم، والسلطة رهينة..ما آمنوا بالشعب ولا بحريته قط.

حشاني كان حاضرا بقوة في الجمعة (40)، ذكرى اغتياله، رُفعت صوره، الرجل من أعقل السياسيين في الجزائر.. أحد الزعماء السياسيين نضجا واتزانا وعقلا، صانع المجد السياسي لجبهة الإنقاذ، قادها في أحلك الظروف وفي واحدة من أكثر الفترات اضطرابا ودموية في تاريخ الجزائر.

وتأبى صور أول شهيد الحراك "حسان بن خدة"، ابن الزعيم التاريخي الثوري، رمز السلطة المدنية في تاريخ الجزائر المستقلة "بن يوسف بن خدة"، أن تغادر زخم الحراك، كما يُراد لها، تقاوم عملية الطمس، يريدون محوه من ذاكرة تاريخ الحراك، إنها "الرمزية" الانتقائية يصنعها بعض المهووسين بـ"الأدلجة"، يرفعون من يرضون عنه ويُغيَبون من تسوؤهم مبادئه وقناعاته وتوجهاته..

إن كان للحراك الشعبي رمز، فهو أول شهدائه الطيبين الأوفياء، "حسان ين خدة"، من صُنَاع المجد والكرامة والحرية..حراكنا ثري ماتع، متدفق كالسيل، عقله واسع وصدره رحب، ثائر لا يهدأ، يغلي غضبا وتذمرا، يصحح بعضه بعضا، يقاوم القهر والطغيان والحصار، نقاشاته قل نظيرها..قلق ممَا هو قادم، مُنكبَ، الآن، على فنون التصعيد السلمي مع اقتراب موعد الانتحار السياسي 12/12.

قراءة 643 مرات آخر تعديل في السبت, 23 نوفمبر 2019 08:09