السبت, 23 نوفمبر 2019 23:15

الحراك في اتجاه التصعيد السلمي لمنع الأسوإ والأكثر انحطاطا وظُلمة مميز

كتب بواسطة :

التصعيد السلمي، الآن، سيَد الموقف، الوقفات المسائية المُنضبطة في العاصمة والمدن الثائرة، تُحدث زخما شعبيا مهما ومؤثرا في موجة الرفض الشعبي العارم..الحملة اللفظية المضادة مهمة لكن من دون ميدان وساحات، لا يمكن الذهاب بعيدا في كبح جماح السلطة وإنهاكها...

وبدا أن الحكم، أو بالأحرى المجموعة المسيطرة على القرار الفعلي، تدفع نحو مواجهة التصعيد السلمي بمزيد ترهيب واعتقال الناشطين...الجمعة إلى الجمعة ما عاد يؤثر في قرارات وسياسات وتوجهات الحكم، تكيفوا مع هذا الحراك الشعبي الضخم، وحاصروه في مربعات وحدود معلومة، والتصعيد السلمي الضاغط بين الجمعتين يكسر الحصار ويخلط أوراقهم ويفرض مزيدا من الضغط...

ولولا استمرار تدفع الحراك الشعبي، زخما ووعيا، لكنَا اليوم من المسحوقين، لأن القوة الشعبية المضادة لمخطط السلطة التدميري أثبتت فعَاليتها وجدواها، ما انساق الحراك وراء الأوهام، ولا وثق في أي دعاية غارفة للسلطة الفعلية، حقق مكاسب غير مسبوقة، لكن ما هو آت ربما أشدَ وطئا وثقلا..

وضعوا كل الدولة وأجهزتها في مواجهة الحراك السلمي، وكأنه عدو محارب غاز وليس ثورة شعبية غاضبة..وتواجه السلطة الفعلية التصعيد السلمي بمزيد ضخ لقوات الأمن واعتقالات، خاصة في العاصمة، والحراك الشعبي يبحث عن تنويع الوقفات الشعبية الليلية وتكثيف حضوره من غير الجمعة، ويظهر هذا بوضوح مع اقتراب 12/12.

حتى وإن تعفن الوضع، فقد لا يهمهم هذا، والذي يعنيهم، حاليَا، تمرير خطتهم وفرضها حتى وإن خرج الشعب على بكرة أبيه معترضا ورافضا، لكن من بيد القرار لا يؤمن بحرية شعب وكرامة...ويُقحم قوات الأمن في الصراع، فهي يده التي يبطش بها، من دون أدنى اعتبار لكل هذه الملايين، هذا وهم بلا رئيس واجهة، فما بالك لو استتب لهم الأمر وسيطروا على الوضع، ومرروا انتخاباتهم وأتوا بالهزل اللين؟؟والحراك صدَهم عمَا هو أسوأ وأشنع، طيلة هذه الأشهر، ويخوض الآن إحدى معاركه السلمية الأكثر أهمية لمنع التمديد للحكم البوتفليقي..

قراءة 375 مرات آخر تعديل في الأحد, 24 نوفمبر 2019 14:11