الإثنين, 25 نوفمبر 2019 16:36

حيثما حلَ مرشحو السلطة الفعلية، طردهم الرفض الشعبي واعتُقل معترضون على حملتهم الانتخابية مميز

كتب بواسطة :

كثرت الاعتقالات في جميع أنحاء البلاد مع اقتراب موعد 12/12، فالحملة الانتخابية استفزت جموع الرافضين، وكما ذكرت "يمينة عليلي"، عضو مجموعة الدفاع عن المعتقلين: "حيثما كان هناك مرور للمرشحين، كانت هناك وقفات شعبية، لتتدخل الشرطة بقوة لاعتقال المتظاهرين وتقديمهم إلى المحكمة..

وهناك عشرات من الاعتقالات حتى الآن، وأضافت قائلة: "ما عاد بإمكاننا تحديد عدد الأشخاص المعتقلين". ولا تكاد تسلم ولاية من حملة الاعتقالات في الأيام الأخيرة: وهران، تيارت، سكيكدة، خنشلة، باتنة، المسيلة ...

وفي خلال الأسبوع الأول من الحملة، اعتُقل العشرات من المحتجين وعرضوا على القاضي بتهمة "عرقلة" سير الانتخابات، على الأقل في 9 مدن.. ففي بسكرة، أُلقي القبض على 23 شخصًا يوم الجمعة، وعُرضوا على قاضي التحقيق بعد سماعهم من قبل المدعي العام. وأُفرج عن كل المعتقلين تحت الرقابة القضائية بعد عرضهم على قاضي التحقيق.

وفي محكمة حجوط بولاية تيبازة، حُكم بالسجن لشهرين نافذة للناشط عبد القادر بومزراق، وفي محكمة شرشال، وُضع الناشط علي هواري تحت الرقابة القضائية.

وأُلقي القبض على 20 متظاهرا في غليزان، وهم متهمون بـ"عرقلة سير الانتخابات بشكل سلس". وفي تلمسان، احتجز 37 شخصًا، سُجن 18 منهم وقُدموا إلى القاضي. وحُكم على أربعة مدعى عليهم بالسجن لمدة 18 شهرًا، وحُكم على 14 آخرين بالسجن لمدة شهرين مع وقف التنفيذ. وتركزت الاعتقالات في مجملها، على ناشطي الحراك.

وفي هذا، توضح المحامية "يمينة عليلي"، قائلة: "لدينا ليس أقل من 200 حالة اعتقال. على سبيل المثال، نُقل الأشخاص الذين احتجزوا بعد مسيرة ليلة الخميس في الجزائر العاصمة، وفقًا للمحامين، إلى سجن القليعة، ذلك أن سجن الحراش ممتلئ"، وفقا لما أورده منسق اللجنة الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين (CNLD).

ويبدو أن ما تسعى إليه السلطات من وراء حملة الاعتقالات هو كسر الحركة الشعبية، وكذا إضعاف مجموعة المحامين، فقد كان على بعضهم اليوم أن يتوزعوا على ثلاث محاكم (سيدي امحمد، وبينام، ودار البيضاء)، فمن الصعب عليهم متابعة وتوثيق جميع انتهاكات حقوق الإنسان والاعتقالات والمحاكمات  في جميع أنحاء الولايات.

ويُتوقع مراقبون أن يكون هناك مزيد من الاعتقالات في جميع أنحاء البلاد مع اقتراب الموعد الرئاسي، وقد تنتهي إلى انتخابات بلا شعب. لكن عموم المتظاهرين والمحتجين والرافضين لم يستسلموا، تجدهم يتجمعون أمام المحاكم ومراكز الشرطة أو حتى وقفات أمام السجون (كما في تلمسان) للضغط على السجانين والمطالبة بالإفراج عن إخوانهم.

في وادي سوف، أُجَلت محاكمة أربعة موقوفين إلى 16 ديسمبر المقبل مع رفض الإفراج المؤقت عنهم. ومثل اليوم 7 موقوفين أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة المسيلة، اعتقلوا في أثناء احتجاجاتهم على تجمع المترشح علي بن فليس في المدينة.

واعتُقل الناشطان توفيق قادوس وأسامة مصباح من طرف امن مدينة سكيكدة.من جهة أخرى، نطقت محكمة سيدي امحمد بالحكم على الطالبة دحماني نور الهدى ياسمين إضافة إلى معتقلين آخرين من الحراك الشعبي. وحُكم على الطالبة نور الهدى بستة أشهر حبس منها اثنين نافذة، حيث من المنتظر أن تغادر السجن ظهيرة اليوم بعد استنفاذها العقوبة، أما باقي المعتقلين بما فيهم الذين كانوا تحت الرقابة القضائية فقد حكم عليهم جميعا بستة أشهر حبس نافذة و20000دج غرامة مالية.

كما أصدرت اليوم محكمة مستغانم حكما بالحبس لمدة ستة أشهر غير نافذة ضدَ 16 محتجزا على خلفية المظاهرات الليلية التي شهدتها المدينة يوم السبت، ووجهت لهم تهم تتعلق بالإخلال بالنظام العام، وإثارة الفوضى وتنظيم مظاهرة غير مرخصة، وعاقبت المحكمة 16 منهم بـ3 إلى 4 أشهر حبسا غير نافذة في حق 16 منهم، وأودع متظاهر واحد الحبس المؤقت. وحضر المحاكمة عدد كبير من أفراد العائلات المعتقلين والرافضين للانتخابات الرئاسية.

وفي وهران، طلب ممثل مكتب المدعي العام عقوبة السجن لمدة ستة أشهر هذا الصباح ضد شاب حراك اعتقل في المساء للاحتفال بالذكرى 1 نوفمبر. كما أجلت محكمة وادي سوف محاكمة 4 معتقلين في 16 ديسمبر مع رفض السماح لهم بكفالة.

قراءة 238 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 26 نوفمبر 2019 06:27