الثلاثاء, 26 نوفمبر 2019 06:19

نجح في ولايات كثيرة: حراك الليل تحت الحصار الأمني في العاصمة..الكل يترقب متوجسا مميز

كتب بواسطة :

حراك الليل أربك السلطة الفعلية، اقترن مع التصعيد الشعبي لإسقاط انتخابات 12/12، كانت تجربة موفقة في عديد من الولايات الثائرة، في شرق البلاد وغربها، ورأى فيها السلطة عبئا وضغطا رهيبا على خذذها وقدراتها الأمنية.

في العاصمة، بدأ التحرك الليلي، في الأسبوع الماضي، من حي باب الواد، نقطة الالتقاء والارتكاز، وجاء المتظاهرون من أحياء كثيرة قريبة وبعيدة، حتى إن الذي أطلقها مساء مجموعة من خارج أحياء العاصمة، نجحت في الوصول إلى البريد المركزي، وعبرت النفق الجامعي، لتحاصر قريبا من الجامعة المركزية، وطاردتها قوات الأمن، بالزي الرسمي والمدني، ليعيد المتظاهرون التجمهر، ليغادر الجميع بعد وقفة شعبية حماسية. ثم تكررت المسيرة في الغد، لكن قوات الأمن حاصرت المتظاهرين قريبا من مقر المديرية العامة للأمن الوطني، وتجمهر من أتوا من خارج "باب الواد" والتقوا في ساحة أودان وتظاهروا وهتفوا، لتحصارهم قوات الأمن، بعد قترة وجيدة، وتفرق الوقفة.

وانطلقت، أول أمس، مسيرة ليلية من حي باش جراح إلى ساحة الحراش، لم يكن عدد المتظاهرين كبيرا، لكن كانت بداية مُوفقة منضبطة، قبل أن تحاصرها قوات الأمن.أمس الاثنين، كان الجميع يترقب متوجسا، في انتظار مسيرة ليلية من باب الواد، وأخرى من منطقة الحراش، وهما مركز الثقل الشعبي في حراك العاصمة، لكن نقاط التجمع لبدء المسيرة كانت مُحاصرة أمنيا، انتشرت قوات الأمن، بالزي الرسمي والمدني، بكثافة منعا لأي تحرك قبل انطلاقته، في خطوة أمنية استباقية لإجهاض أي تحرك ليلي، وصرف المتظاهرين عنه، بالتخويف والمحاصرة والمطاردة.

السلطة متخوفة من التصعيد، يقلقها كثيرا حراك الليل، ويُعقَد مهمَتها في التحكم والسيطرة، ويستنزفها، الكل متعب ومُجهد..وكثير من الأحياء متوجسة من حراك الليل، وربما لم يتحمس له كثير من المتظاهرين في العاصمة، ثم الحصار الأمني لأكثر الأحياء نشاطا وتأثيرا في الحراك، اشتدَ مع اقتراب الانتخابات، وبداية التصعيد الشعبي السلمي.

ولعل كثيرا من ناشطي حراك العاصمة يميلون إلى التركيز على الأسبوع أو الأيام الأخيرة التي تسبق موعد 12/12، حتى لا يُنهك الحراك ولا يُجهد، والرهان فيها على زيادة الزخم وإسناد شعبي من الولايات الأخرى وقوة التعبئة، وما يمثله موعد الانتخابات من استفزاز كبير وإهانة كبرى لعموم الشعب الرافض لخريطة طريق سلطة القهر والتغلب.

ربما أمكن القول: سيزداد الضغط في قادم الأيام، وربما تكون الأشد وطأة على الحراك والسلطة الفعلية، لأنها أيام حاسمة لانتخاباتهم..حتى وإن لم يربط الحراك مصيره الشعبي بانتخاباتهم، لكنه بدا مُصمَما على إسقاطها شعبيا.. القلق يتزايد والتوجس مُسيطر، والأيام تتوالى، والنفوس مشحونة، والغضب عارم، ولا منطق للسلطة الفعلية إلا الحصار والرهان على الخطط الأمنية لتمرير انتخابات "أحبَ من أحبَ وكره من كره"، ولكنها متخوفة من التصعيد الشعبي، مستنفرة في حالة طوارئ دائمة. ومع اقتراب موعد 12/12، الكل يتهيأ.

قراءة 596 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 26 نوفمبر 2019 11:19