طباعة هذه الصفحة
الأربعاء, 27 نوفمبر 2019 20:24

حملة "بن فليس" في بويرة استفزت المتظاهرين وتسببت في مناوشات واعتقالات وإصابات

كتب بواسطة :

منع الطوق الأمني الرافضين للانتخابات دخول قاعة المحاضرات بدار الثقافة، علي زعموم، في البويرة، على الرغم من محاولات اختراقه، وهذا لحضور لقاء مُرشَح السلطة الفعلية، على بن فليس، وأدى الحصار الأمني والاحتقان الشعبي إلى حدوث مناوشات، ومحاولة اختراق الطوق الأمني، وتطورت الأحداث إلى التراشق بالحجارة واستعمال الغاز المسيل للدموع من أجل تفريق المتظاهرين، وزادت الاعتقالات في تأزم الوضع. وقد تسبب هذا التصادم في غلق الطريق الرئيسي لمقر الولاية وتخريب واجهة المدخل الرئيس للمقر.

وفي التدافع الذي أعقب ذلك، أُصيب متظاهرون، ولا يُعرف، حتى الآن، عددهم، ونقلتهم الحماية المدنية، وأشارت تقديرات ميدانية إلى أن عدد المصابين قد يقترب من الأربعين شخصا..واستمرت الاشتباكات حوالي نصف ساعة، ليتدخل العقلاء وسيطروا على الموقف، وهاد الهدوء مُجددا، وسارع شباب الحراك بعد تجاوز الاحتقان والمناوشات إلى تنظيف ساحة دار الثقافة بعد الوقفة الاحتجاجية ضد زيارة بن فليس، تأكيدا لسميتهم وتمسكا بها.

ورأى مراقبون في الحملة الانتخابية لمرشحي السلطة الفعلية في مناطق الرفض الشعبي العارم، أكبر استفزاز للملايين المناهضة لهذا الانتحار السياسي، فإصرار السلطة على استكمال الحملة الانتخابية لمرشحيها، تحت حراسة أمنية مَشدَدة، على الرغم من المطاردة الشعبية وحالة الاحتقان، بإصرار وعناد، من دوائر الحكم الفعلي، استفزاز مباشر للأكثرية الرافضة، وتجاهل متعمد لهذه الملايين التي تهتف وتضغط لإسقاط انتخابات الغصب والإكراه.

ما حصل اليوم، في بويرة، تحدَ للإراد الشعبية وتأجيج لهيب الغضب في الصدور، وتعفين للوضع وإمعان في العبث والعناد، وتهييج لعموم الرافضين...ولكن لا يُقبل من أيَ متظاهرين أن ينزلقوا إلى العنف والمواجهات وأن يُستدرجوا إلى فخ الصدام، والمطلوب ضبط الانفعال ومنع الانزلاق، خاصة مع اقتراب موعد 12/12، وشراسة الحرب النفسية والدعائية التي تقودها السلطة الفعلية وأبواقها.

وعلى الرغم من كل هذا، لم تبادر السلطة الفعلية، حتى الآن، إلى أي خطوة لتخفيف التوتر وتهدئة الوضع المشحون، ولا هي مستعدة لفهم حقيقة ما يجري، وما زالت متمسكة بحالة الإنكار والانغلاق على مسارها المتهالك المحفوف بالمخاطر، ولم تقدم غير أدوات الثقمع والسيطرة وضخ الدعاية الكاذبة واستزاز الأغلببية الرافضة لحكمها واستمرارها وانتخاباتها. 

قراءة 302 مرات آخر تعديل في الخميس, 28 نوفمبر 2019 03:44