الجمعة, 29 نوفمبر 2019 09:25

قصَة الناشط "إبراهيم لعلامي" مع الاعتقال والضرب تختصر معاناة الحراك مع الترهيب الأمني

كتب بواسطة :

قصة الناشط الميداني "إبراهيم لعلامي" مع الاعتقال والضرب والإهانة تختصر واقع الترهيب الأمني الذي يواجهه الحراك في الأشهر الأخيرة..وقد اعتقل أول مرة، قبل حراك 22 فيفي بحوالي أسبوع، واعتقلته، حينها، مصالح الأمن الولائي لولاية برج بوعريريج، إثر مشاركته في احتجاج سلمي بعاصمة الولاية.

المرافقة التي تحدثت عنها السلطة الفعلية في بياناتها ورسائلها، لم تكن تعني إلا محاولة السيطرة والإخضاع وفرض الأمر الواقع، تضليل وخداع وإيهام لم يصمد كثرا وظهر زيفه سريعا، مع اشتداد الحصار الأمني وكثرة الاعتقالات واعتماد المنطق الأمني في التعامل مع الحراك الشعبي الثائر، دون أيَ قدر من التنازل، ولا أيَ استعداد لإعادة النظر في السياسات المفروضة.

في المرة الأخيرة التي اعتُقل فيها الناشط "إبراهيم لعلامي"، قبل أسبوع، وتحديدا يوم الخميس 21 نوفمبر، وأمرت النيابة العامة بمحكمة برج بوعريريج، حينها، إيداع الناشط في الحراك الشعبي ابراهيم لعلامي الحبس المؤقت، وكان قد أوقف، قبلها بيومين، في أثناء وقفة احتجاجية بدائرة الجعافرة التابعة لولاية برج بوعريرج.

والمعروف عن "إبراهيم لعلامي" نشاطه الميداني في حركة الاحتجاج والرفض الشعبي، وتدوينه وبث مقاطع فيديو ناقدا وناقما على الوضع الكارثي للبلاد والسياسات القمعية للحكم. هو مثال الشاب الثائر الجريء الذي لا يكاد يهدأ، تنقل بين بعض الولايات، ومنها العاصمة ووهران، للمشاركة في مسيرات الجمع.. مناصر وفي لقضية الحراك، لا تراه إلا مُقبلا غير مُدبر، أُوذي كثيرا، ضربا وعزلا وإهانة، وحتى أهل البرج يشهدون له بالصلابة والشجاعة والغيرة والشهامة..

تحدث أحد محاميه عن معاناته في الاعتقال الأخير، واختصر شهادته قائلا: قال أحد محاميه: "يعجز اللسان عن وصف التعذيب الذي تعرض له الناشط في الحراك الشعبي، إبراهيم لعلامي، قبل إيداعه السجن وقبل مثوله الفوري من قبل الضبطية القضائية، حسب إفادته وتصريحه..ثم تعرضه للتعذيب وهو داخل السجن، وعزله في زنزانة انفرادية، حسب تصريحه، وهو ما يتنافى مع القوانين الدولية، ومع الأعراف ومع الأخلاق..ودخل في إضراب عن الطعام، مما زاد حالته الصحية سوءا..زاره زميلنا، أول أمس فقط، ولم يجد الجبيرة على يديه، ودخل، اليوم، المحكمة والجبيرة على يديه..هذه شهادتنا نقدمها نحن المحامين، ليس تحت أي تحفظ..وقد احتججنا أمام القاضي، وبقوة، وطالبنا إحضار طبيب إلى جلسة المحاكمة، لفحصه هناك، لأن حالته الصحية تستدعي التعجيل..والتمسنا أيضا من القاضية...وطلبنا من النيابة فتح تحقيق حول هذه الأحداث الخطرة، التي تتجاوز الأخلاق والضمير والدين...حالة "إبراهيم لعلامي" إنسانية يندى لها الجبين...وقضيته أُجَلت إلى وقت لاحق..".

وفي السياق ذاته، قالت اللجنة لوطنية لاطلاق سراح الموقوفين، أن ممثل النيابة العامة التمس عامين حبسا وغرامة بـ 100 ألف دينار في حق الناشط محمد تاجديت، المُلقب بــ"شاعر الحراك". وقد أوقف ابن القصبة، تاجديت، منذ أكثر من 10 أيام وأودع الحبس المؤقت وسيتم النطق بالحكم يوم 19 ديسمبر، ووجهت للناشط تهمة المساس بالمصلحة الوطنية عبر منشوراته في فايسبوكو المعروف بالقائه الشعر الشعبي بنكهة سياسية.

قراءة 483 مرات آخر تعديل في الجمعة, 29 نوفمبر 2019 09:42