الثلاثاء, 03 ديسمبر 2019 13:46

رسالة السلطة: "الانتخابات خيار لا رجعة فيه".. وحراك الثلاثاء: "والله ما انفوطي" مميز

كتب بواسطة :

زخم حراك الثلاثاء، اليوم، وقوة الحضور الشعبي وشعاراته وهتافاته المدوية، في تحدَ للانتحار السياسي للسلطة الفعلية، ينبئ بأن الأيام القادمة قد تشهد تدفقا وحشودا شعبية عفوية ضخمة في إصرار وتصميم على إلغاء انتخاباتهم الرئاسية..ليس الإلغاء هنا محصورا في انتخابات، وكفى، وإنما إسقاط مخطط فرض رئيس وسلطة على عموم الشعب، غصبا وإكراها، وبدعم أجنبي إقليمي ودولي، فالانتخابات ليست إلا أدارة يستخدمونها لإنقاذ حكمهم، ولا علاقة لها، في منظزرهم، لا بحرية اختيار ولا بديمقراطية ولا بمصير بلد وشعب. حراك، اليوم الثلاثاء 41، أشبه بحراك الجمعة، هائل ضخم..

حركة الرفض الشعبي لم تتراجع، تتحدى عناد السلطة ومكابرتها وانغلاقها، وشعاراتها، في ثلاثائها اليوم، صريحة بسيطة مباشرة قوية: "8 ديسمبر نغلق حانوتي.. والله ما نخدم والله مانفوطي".."إضراب عام...يسقط النظام"..لا شيء يشير، على الأقل حتى الآن، إلى تراجع أحد طرفي الصراع الشرس...صحيح أن السلطة الفعلية تحتكر أدوات العنف والسيطرة والتحكم والرقابة الهائلة، لكنها لا تملك الشرعية ولا المشروعية، ساقطة شعبيا، بلا أي هيبة أو تأثير..بلا عقل ولا قبول شعبي، مندفعة هوجاء أحدثت انقساما كبيرا وتصدعا عميقا..

لا الانتخابات الرئاسية (إن تمكنوا من تكريرها بقوة الغصب والإكراه) ولا أيَا من خططها ستتمكن من تجاوز هذا الشرخ المجتمعي، فالهوة تتسع بين السلطة والشعب، بما لا يمكن تجاوزها أو تخطيها أو معالجتها أو حتى التغاضي عنها، لأنها في توسع مستمر، وكلما طال أمد هذه السلطة كانت المهمة أشد وأعقد. والحراك يواجه حربا نفسية دعائية تحريضية، واشتدت عليه، في الفترة الأخيرة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، على الحراك تشتد، بدعم كبير..

وثمة ضغوط أمنية رهيبة على الحراك، لكسره ومنع تدفقه وتصعيده، وأظهر استماتة، مع ضبط للنفس لئلا يُستدرج إلى مربع الفوضى والعنف، وبهذا يسهل على المتربصين مهمة القضاء عليه وتجريمه. رسالة السلطة الفعلية اليوم، أن "الانتخابات خيار لا رجعة فيه"، وهتاف حراك الثلاثاء اليوم: "والله ما انفوطي".. في انتظار حشود الجمعة وما بعدها..

حركة الرفض الشعبية مسالمة مُصممة، ورسائل السلطة الفعلية عنيفة متعنتة مكابرة أُحادية، وقد يشتد التدافع السياسي الشعبي في الأيام القادمة، لكن ما هو أقرب إلى اليقين: أن حركة الرفض الشعبي الهائلة، بتنوعها وتوسعها، لن تتراجع، هذه المرة..

قراءة 357 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 03 ديسمبر 2019 20:35