السبت, 14 ديسمبر 2019 06:47

يوم أسود مروع في وهران لكسر حراك الجمعة: مطاردات وغازات وسحل وهراوات وضرب النساء مميز

كتب بواسطة :

يوم أسود مروع في وهران لكسر حراك الجمعة: مطاردات وغازات وسحل وهراوات وضرب النساء يوم أسود مروع في حراك الجمعة، أمس، في وهران: مطاردات وغازات وسحل وهراوات وضرب النساء، وهذا في محاولة لكسر حراك عاصمة الغرب الجزائري تمهيدا لتعميم التجربة العنيفة الصادمة.. 

وكان يوما تاريخيا بوهران، ما تعرضت له المظاهرات الشعبية في حراك الجمعة 43، ربما كان الأسوأ من بين الولايات الثائرة الأخرى، ولعله قريب مما حدث في حراك العاصمة، يوم الخميس، خاصة في ساعات الصباح الأولى..أو ربما أسوأ منه، نقل شهود عيان أن عموم المتظاهرين في وهران، في جمعة أمس، لم يستطيعوا السير في مسيرة تنطلق من ساحة أول نوفمبر إلى مقر الولاية، حاولت قوات الأمن كسرها وتفريقها، وقد أفرطوا في الضرب والمطاردة والاعتقال..

وكانت ساحة أول نوفمبر مُطوقة من عشرات من قوات الأمني من الخميس، أول أمس، منذ البارحة، متأهبين متحفزين، وكل من يحمل العلم الوطني أو كونه وجها معروفا في الثورة الشعبية يُعتقل من دون سبب، وذلك تحت وابل من السب والشتم والضرب، لا يمكنك إخراج هاتفك من جيبك حتى لو كنت غير معنيَ بالمسيرة، اعتقالات بالجملة، نساء ورجالا وشيوخا، ومنهم أساتذة جامعيين وصحفيين ومن عموم الشباب.واعتُقل العشرات، إلا أن الشباب بقي صامدا، واستطاع أن يكمل المسيرة الحاشدة، وحرص على عدم إخراج المسيرة عن خطها وخيارها السلمي، على الرغم من الاعتداءات المروعة والترهيب الأمني.

وفي بلعباس، غير بعيد عن ولاية وهران، تعرض الحراك الشعبي هناك إلى قمع لم يسبق له مثيب منذ انطلاق الحراك السلمي، حيث مُنعوا من التظاهر، وحوصروا بقوات أمنية هائلة، واعتقل كثيرون..وفي منطقة الغرب الجزائري، نفسه، وتحديدا في سعيدة، قمع لمسيرة الحراك واعتقال لأكثر من 50 متظاهرا، وفي مستغانم، اعتقال عشرات من المتظاهرين، ومن بينهم 10 نساء، وفي هذا، كتبت الشاعرة حليمة قطاي: "اعتُقلنا اليوم أنا والبروفيسور شاشو ابتسام وضُربنا وانتزع خمارنا في بلد الحريات".

وتساءل مراقبون عن خلفية تركيز هذا الكم الهائل من القمع على الولايات الثائرة في الغرب الجزائري، فعل يُراد عزله عن حراك بقية البلاد، وتحجيمه وقمعه وإنهاؤه، ويبدأ مخطط كسر الحراك من الغرب قبل الانتقال إلى الوسط والشرق؟ أيا ما كان، فإن ملامح تشديد القبضة في أول جمعة للحراك بعض تعيين رئيس، لم تتأخر، وظهر التوجه نحو قمع الحراك واضحا لا تخطئه عين المراقب.

قراءة 611 مرات آخر تعديل في الأحد, 15 ديسمبر 2019 10:52