الثلاثاء, 07 جانفي 2020 23:30

ثلاثاء (46).. لا الأسماء تستهويه، ولا التعديلات، ولا الحوار، ولا غير هذا ممَا يُقذف به الحراك مميز

كتب بواسطة :

حراك ثلاثاء اليوم (46) كان رائعا غزيرا ثريا واثقا متدفقا مُصمَما...أجهض حوار السلطة على طريقتها قبل أن ينطلق، وأسقطوه قبل أن يُسوَق له الحكم...حتى بدا لي أن عقل الحراك أصبح مُحصَنا، وما عاد مُمكنا، أو بالأحرى ليس من السهل اختراقه ولا تمييعه ولا تضييعه..

ليس ثمة قضية مطروحة تُمرر في الحراك كما جاءت..وإنما هو النقاش المفتوح والنظر، ولا تستهوي المتظاهرين بالونات الاختبار ولا الدعاية الفارغة..عقل الحراك مشدود إلى قضية الشرعية المفقودة أو النكبة التاريخية..لا الأسماء، ولا التعديلات، ولا البرلمان ولا الحوار، ولا غير هذا ممَا يُقذف به الحراك الشعبي لإلهائه وصرفه عن قضيته المركزية ومعركته، حتى لا تتشعب به السُبل وتتخطفه الأيدي.

يعرف الحراك الشعبي ما يريده وما لا يريده..سنة من الحراك أنضجت تفكيره وعقله السياسي وأكسبته قدرا من المناعة، وإن بدا يُقلقه الفرز الإيديولوجي، كما في بيان (200 شخصية) الانتقائي لإقصائي اليوم، ومدى تثيره في تماسك الحراك الشعبي..

يرقب الوضع من حوله..ويدرك أنه مُستهدف في وجوده واستمراره، يتربصون به، تأثيره عميق ومُمتد، جمع بين العُمق والامتداد، لا يزال قادرا على الضغط، وزاده تخبط السلطة عزما وإصرارا.. يترقب ذكرى انطلاقته الأولى في 22 فبراير، يستعد لها ويتجهز، يريدها أن تكون حاشدة مؤثرة، امتحنوه وكان وفيا ولم ينكسر، وصبَوا عليه أحقادهم ونيرانهم الحارقة، فما نالوا من عزيمته ولا تمكنوا من التخلص منه، على الأقل حتى الآن.

قراءة 200 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 08 جانفي 2020 08:32