الإثنين, 27 جانفي 2020 12:59

ملف معتقلي ناشطي الحراك أصبح عبئا على السلطة ومسبَة للقضاء وإساءة بالغة لجهازه مميز

كتب بواسطة :

ملف معتقلي الحراك وناشطيه أصبح عبئا على السلطة الحاكمة. وثمة تخبط في أثقل ملف تواجه السلطة، حتى الآن: قضية كريم طابو، وقد أحيل ملفه إلى قسم الجنح لمحكمة "سيدي امحمد"، بعد أن أنهوا معه التحقيق، منذ فترة، وما وجدوا ما يتابعونه عليه، فقضيته فارغة لا تستند إلى أي إثباتات أو حقائق، إذ الاعتقال سياسي بتعليمات فوقية.. وفي انتظار قرار غرفة الاتهام تحويل ملفه إلى المحاكمة، مع طلب وكيل الجمهورية الاستئناف على الإحالة، وهذا من النادر حصوله، يرى بعض المراقبين في هذه الإحالة بوادر انفراج.

ومثله كل معتقلي الحراك، ويبدو أن السلطة تبحث عن صيغة سياسية لإنهاء هذا الملف، والظاهر أنها مترددة في الإفراج عن بعض الناشطين، ومحاكمة الناشط سمير بلعربي، اليوم، قد تمهد لإطلاق سراحه يون النطق بالحكم الأسبوع القادم..

وقد أُطلق سراح الناشط الجسور، إبراهيم الدواجي، اليوم، لاستنفاذ مدة العقوبة بعد أن أُدين ومن معه بثلاث أشهر نافذة. ولم يُفرج عن الناشط "أسامة تيفور" لمتابعته لقضية أخرى. كما حُكم بالبراءة لكل من خالدي ياسين وعبد الله بن نعوم وياسين بونوة والعربي مناد في قضية عرقلة قرارات السلطة المستقلة لتنظيم الانتخابات، وأبقوا عليهم في السجن، بدعوى أن لديهم قضايا أخرى سيحاكمون عليها، منها إضعاف معنويات الجيش.

والمتظاهرون الأربعة الذي اعتقلوا صبيحة الجمعة الأخير أُطلق سراحهم أمس مساء من محكمو "سيدي امحمد"، وما وجد القاضي ما يقوله، فالتهم لا معنى لها، وملفات المعتقلين فارغة، وأصبح عرض معتقلي الحراك يسبب حرجا لبعض القضاة، ولا يجدون ما يواجهون به المحبوسين عندما يمتثلون أمامهم..

فالقضية من أساسها سياسية، ولا علاقة لها بأي انتهاك أو تهم حقيقية، حاولت السلطة تكسير الحراك بالمطاردة وحملات الاعتقال والترهيب والتخويف بالتغييب والسجن، فما زاد هذا الحراك الشعبي الضاغط إلا تصلبا واستماتة وتصميما، والآن، تبين أن هذه الاعتقالات التعسفية والحبس المؤقت والأحكام الجائرة بلا أي تهمة حقيقية، إلا من ادعاء وتلفيق، صارت عبئا على القضاء، وأساءت إليه كثيرا، خاصة بعد ضغط الثورة وصمودها واستماتتها في الدفاع عن ناشطيها ومعتقليها، وانكشاف حقيقة الموقف، وأن التعليمات سيدة الموقف، وتحول القضاء إلى منفذ لجهة آمرة، وتسبب هذا في تعميق الهوة بين الشعب والقضاء.

قراءة 202 مرات آخر تعديل في الإثنين, 27 جانفي 2020 21:33