الأحد, 09 فيفري 2020 10:30

في سابقة نادرة.. وكيل الجمهورية يرافع لمصلحة ناشطي الحراك... بومالة وطابو رهائن بيد المشرفين على ملف (العصابة) مميز

كتب بواسطة :

"رفض الإفراج عن الأستاذ فضيل بومالة وتأجيل الجلسة إلى 23/02/2020"..لا علاقة لهذا التأجيل المتعسف بأي قانون أو قضاء أو إجراءات، وإن كان تاريخ التأجيل إلى ما بعد الذكرى الأولى للحراك، له بعض الدلالة، وإنما القضية، مع ناشطين آخرين، مرتبطة بتدبير محاكمة والبحث عن صيغ لإطلاق سراح عصابة الحراش وبليدة، تدريجيا..والتغطية على هؤلاء بالإفراج عن ناشطي الحراك، لكن بما يخدم سياسة التمويه والتمرير وامتصاص السخط الشعبي..

وعلى هذا، فأكثر الناشطين المعتقلين، الآن، خاصة من السياسيين، هم في حكم الرهائن بيد دوائر القرار الفعلي، في انتظار "هندسة" ملف العصابة وإخلاء سبيلها..فالإفراج سيكون تدريجيا وعلى دفعات، بما يناسب إدارة ملف إطلاق العصابة..

ومنذ فترة، تُحضَر دوائر في السلطة عملية الإفراج عن عصابة الحراش، من رجال أعمال وبعض رؤوس العهد البوتفليقي، والتمهيد، التدريجي، لإسقاط التهم عن "شبكة" السجن العسكري بالبليدة، وهم لهذا، يديرون ملف ما تبقى من معتقلي الحراك وناشطيه بما يُسهل عليهم المهمة، ويخفف عنهم الضغط الشعبي.

فقضايا الناشطين السياسيين من معتقلي الحراك، توقيتا وتأجيلا وإفراجا، تخضع، حسب مراقبين ومتابعين، لمسار العملية القضائية المُتبعة والمُدارة من مسؤولين نافذين لإطلاق سراح العصابة، تدريجيا، وبهذا تحول ناشطو الحراك المعتقلين إلى ما يشبه "رهائن" بيد الجهة النافذة التي تدير ملف إطلاق سراح العصابة.

وفي السياق ذاته، وفي خط معاكس، فيما يبدو، للتعسف في قضية الناشط السياسي، فضيل يومالة، طالبت النيابة العامة البراءة التامة للمتظاهرين الناشطين الـ19، الذين اعتقلوا قبل 3 أسابيع تقريبا (الجمعة 48)، وأُطلق سراحهم بعد يومين مع الإبقاء على محاكمتهم، وتقول إن المعتقلين كانوا يسعون إلى تحرير القضاء وإلى بناء جزائر جديدة. ورافع وكيل الجمهورية لمحكمة "سيدي امحمد"، بلغة الحراك، لمصلحة الناشطين الـ19، في سابقة نادرة، ربما تشير إلى احتدام الصراع داخل جهاز القضاء والنزوع نحو التمرد على قبضة وزير العدل وتنامي الاحتقان، وقال أمام الجميع، والقاعة في حالة ذهول، إن الشعب الجزائري يطمح إلى دولة يكون فيها القضاء حرا ومستقل، وإنه يتحمل كامل المسؤولية، ويرفض كل التعليمات الفوقية، وتجسيدا لمبدأ استقلالية القضاء: "أطلب تطبيق القانون في حق هؤلاء، النيابة تلتمس البراءة"، ليتفاعل معه الحضور، جميعا، بالهتاف الشهير: "دولة مدنية ماشي عسكري".

قراءة 405 مرات آخر تعديل في الأحد, 09 فيفري 2020 15:32