الثلاثاء, 11 فيفري 2020 18:51

ثلاثاء (51)...لا انتكاس ولا تراجع...وتخبط السلطة يزيده زخما مميز

كتب بواسطة :

ثلاثاء الطلبة وجموع المتظاهرين (51)، يزداد تألقا وزخما في وقت لا يتحرك فيه إلا الشارع الضاغط...موقف الحراك ممَا يجري يُترجم في بعض الشعارات والهتافات..لا شيء يُخفيه، صوته مدوَ يعلنها صريحة بلا أي مواربة...يقول ما لا تحب السلطة سماعه، وتجرمه، كما ثبت في محاكمات الناشطين المعتقلين..صريح لا يحتاج إلى عناء وتأمل لمعرفة ما يريد..يستعد لمزيد ضغط شعبي في الذكرى الأولى لثورته السلمية..العقل مشدود إلى الأيام القادمة..

التعبئة من القضايا الأساسية التي تشغل عقل الحراك..مزيد من الدفع..دفع السلطة الفعلية وإرغامها على إعادة النظر في السياسات الكارثية المُتبعة، فما عاد الوضع يتحمل التماطل والمناورات، وما صمد التجاهل السلطوي أمام تصاعد حركة الرفض الشعبي...ولا انطلى التحايل على العقول...لا هو استُدرج إلى العنف، ولا ضاف بسلميته الضاغطة، ولا انتكس وتراجع، ولا رضي بالدون والفتات، ولا رجع خطوات إلى الوراء، ولا تنازل عن قضية الشرعية..وتخبط السلطة يزيده إصرارا وتصميما... يبدو يقظا مع استعداده لمزيد ضغط، فمحاولات اختراق الحراك وتحريف مساره والتشويش على بوصلته وإغراقه في متاهات الفرز الإيديولوجي، لا تكاد تهدأ، وحتى من داخله، لكنه يمتص الضربات ويتصدى لها بالتماسك والإصرار..

يتقوى ولا يغامر، ويندفع ولا يتهور..طول زمن الحراك أكسب ثواره قدرا من النضج والتحصين السياسي، وتبقى محاولات التلاعب السياسي والإيديولوجي والاختراق من الداخل من أكبر تحدياته، يرقب ويدفع نجو التجاوز والتخطي، ولا يتوقف كثيرا عند بعض حالاته، لكنه يواجه الوضع بعقل مستوعب لحقائق الصراع..يدرك أن القادم القريب اختبار حقيقي له، ويستعد له بقدر كبير من الوعي والتبصر. ويبقى الحراك الثائر الطرف الوحيد الذي يتحرك، والسلطة غارقة في شلل شبه تام..

قراءة 98 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 11 فيفري 2020 21:45