الأحد, 16 فيفري 2020 11:08

"خراطة" تحيي ذكرى حراك 22 فبراير...ثورة مهَدت لها مسيرات ضد العهدة الخامسة وتراكم وعي ومظالم مميز

كتب بواسطة :

أحيت مدينة خراطة، اليوم، الذكرى الأولى لمسيرتها في 16 فبراير 2019، وكانت من الشرارات الأولى التي مهَدت لثورة 22 فبراير، حضر المتظاهرون من بعض ولايات الوطن، هتفوا وساروا في مواكب شعبية..وفتحت العائلات بيوتها للقادمين للمشاركة، أمس مساء، واستضافوهم وأكرموا وفادتهم.

الحدث التاريخي الهائل الذي أحدث زلزالا سياسيا وشعبيا ضخما لم يكن وليد لحظة مهينة ولا نتيجة تحرك واحد، بل صنعه تراكم أحداث ووعي ومظالم، وتفاعلت مدن بالتحرك الشعبي الرافض للعهد البوتفليقية الخامسة، قبل الانطلاقة الكبرى، وهنا، نذكر وقفة وهران ومسيرات الشلف وبرج يوريريح ووقفة عنابة وكسيرات باتنة وجيجل، وخراطة وبجاية ووقفة عين البيضاء بأم البواقي وتجمع خنشلة، حتى كان يوم 22 فبراير، والشعلة مُتَقدة تضيء الثورة المستمر إلى يوم الناس هذا.

فخراطة اليوم أحيت الذكرى بتظاهرة شعبية، والجموع الغفيرة حضرت للتلاحم الشعبي بما يتجاوز المناطقية التي راهنت عليها السلطة لكسر الحراك وتفجيره من داخله..وليس ثمة ما يميز خراطة عن غيرها من المدن الثائرة التي مهدت للحدث التاريخي الأبرز منذ الاستقلال، ثورة 22 فبراير، فلا هي "صومام ثان"، كما صرَح أحد الثوار التاريخيين، والمقارنة هنا لا تصح بأي وجه من الوجوه، وتوهم وتهويل ومغالطة.. 

تظاهرة خراطة، اليوم، إحياء لذكرى ثورة 22 فبراير 2019 وكفى، وأما محاولة تلميع منطقة دون أخرى، مثلما لمَعوا معتقلين مفرج عنهم دون غيرهم وصنعوا منهم "رمزية خاصة"، أقرب إلى المتاجرة، حتى قال أحد مؤسسي لجنة الدفاع عن المعتقلين(CNLD): أصبح عندنا  (Des super-détenus)؟ وهذا النفخ ليس بريئا ولا ممَا يُسكت عن تمريره أو يُغض الطرف عنه.

والحراك كما حاولت ركوب موجته شبكات وقوى مرتبطة بسلطة الظل، يحاول بعض المتسترين، اليوم، الدفع بوجوه ليُصنع منها "رموز" الحراك واستثمار "المظلومية" و"الاعتقال"، وهذا بدأ يبرز في الآونة الأخيرة، لكن لم يتجاوز تأثيره نطاقا معينا، فيقظة الحراك جنبته كثيرا من المطبَات وإحباط الدسائس. 

قراءة 252 مرات آخر تعديل في الأحد, 16 فيفري 2020 12:55