الثلاثاء, 18 فيفري 2020 19:17

حراك الثلاثاء (52)...حشد هائل وحصار أمني وقمع وصمود الطلبة مميز

كتب بواسطة :

ثلاثاء اليوم (52) كان زاخرا عامرا متدفقا متوترا..الحراك يثبت، للمرة الألف، تألقه ورقيه، منعنا الاحتكاك مع قوات الأمن، على الرغم من الاستفزازات والتحرشات، اليوم ظهر بعضهم مندفعا ناقما مشحونا...قمعوا وضربوا ودفعوا، وكان منا الكبير والطاعن في السن والنساء والطالبات، ولكن، للأسف، لم يراعوا هذا، على الرغم من نداءات التهدئة وضبط النفس..وتحرض بعض الأمن بعمَي "ملوك"، مرتين، وحاولوا انتزاع اللافتة التي يحملها دائما من يديه، وتضامن معه المتظاهرون هاتفين: "هذا مجاهد ماشي حركي"..

وتحدث بعض المتظاهرين إلى ضباط في الشرطة للتخفيف من الضغط، فالتدافع كاد أن يُحدث أضرارا بليغة في صفوف المتظاهرين بسبب اندفاع الحزام الأمني..كان الحراك، في عمومه، حريصا على التهدئة وتجاوز نقاط الاشتباك، أمام الجامعة المركزية وساحة حرية الصحافة..ومُنعنا من مواصلة المسيرة في شارع "حسيبة بن بوعلي"، فغيرنا اتجاه الحشود عائدين إلى ساحة البريد المركزي..قاد الطلبة المسيرة وأسلم لهم المتظاهرون زمام الأمور، فأظهروا ذكاء وفطنة وسرعة تحرك..

تجنبوا الاشتباك مع قوات الأمن، وغيروا مسار المسيرة واتجاه الجموع، والمتظاهرون من ورائهم، وأحدثوا بهذا زخما وملأوا شوارع قلب العاصمة هديرا..وانتهت المسيرة في جو حماسي شبابي، وكان لمحطة "الميترو" منه نصيب، هتافات وشعارات دوَت أرجاء محطة "تافورة"...والموعد يوم الجمعة القادمة والسبت، 23/22، وهذا ما هتف به متظاهرون، والمتوقع أن تكون من بين الجمع الأضخم والأكبر تعبئة وزخما..

والأهم، في كل هذا، أن الحراك حافظ على سلميته وأخلاقه ورقيه، وحتى ردود الأفعال من بعض المتظاهرين المندفعين سيطرنا عليها..وسمعت أحد الناشطين يصيح في الحشود مذكرا: هذا الحراك أخلاقي رسالي، فأكرموه ولا تهينوه، وصونوه ولا تلوثوه..وأثبت الحراك قدرة لا تخطئها العين على ضبط نفسه والسيطرة على الموقف الميداني، دفعا لأي استدراج أو انحراف عن مساره أو ردود الفعل المتهورة..

قراءة 397 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 19 فيفري 2020 10:26