الخميس, 19 مارس 2020 11:49

دراسة بريطانية...أثر التدخلات غير الصيدلانية (NPIs) للحد من وفيات "كورونا" والطلب على الرعاية الصحية مميز

كتب بواسطة :

أعد المركز المتعاون مع منظمة الصحة العالمية لنمذجة الأمراض المعدية، مركز MRC لتحليل الأمراض المعدية العالمية، ومعهد عبد اللطيف جميل لأمراض وتحليلات الطوارئ، وجامعة لندن، دراسة قيمة عن فيروس "كورونا" ومآلاته المتوقعة، وخلصت إلى ما يلي:

كان التأثير العالمي لـCOVID-19 عميقا، والتهديد الذي يمثله على الصحة العامة، هو الأخطر في فيروس الجهاز التنفسي منذ جائحة إنفلونزا H1N1 عام 1918.

وقدموا نتائج النمذجة الوبائية التي أُبلغ بها صناع السياسات في المملكة المتحدة وبلدان أخرى في الأسابيع الحديثة. ففي غياب لقاح COVID-19، قاموا بتقييم الدور المحتمل لعدد من تدابير الصحة العامة، ما يسمى التدخلات غير الصيدلانية، وتهدف إلى الحد معدلات الاتصال بين السكان، وبالتالي تقليل انتقال الفيروس.

في النتائج المقدمة هنا، قاموا بتطبيق نموذج محاكاة مجهرية تم نشره مسبقًا على بلدين: المملكة المتحدة (بريطانيا العظمى على وجه التحديد) والولايات المتحدة. واستنتجوا أن فعالية أي تدخل في العزلة قد تكون محدودة، مما يتطلب الجمع بين التدخلات المتعددة ليكون لها تأثير كبير على انتقال العدوى.

وهناك إستراتيجيتان أساسيتان ممكنتان: (أ) التخفيف، الذي يركز على التباطؤ ولكن ليس بالضرورة وقف انتشار الوباء، والحد من ذروة الطلب على الرعاية الصحية مع حماية الأشخاص الأكثر عرضة لخطر المرض الشديد من العدوى، و(ب) الكبح، الذي يهدف إلى عكس نمو الوباء، والحد من أعداد الحالات إلى مستويات منخفضة، والحفاظ على هذا الوضع إلى أجل غير مسمى، وكل سياسة لها تحدياتها الرئيسية. ووجدوا أن سياسات التخفيف المُثلى (تجمع بين العزل في المنزل للحالات المشتبه فيها، والحجر الصحي للمنزل، لأولئك الذين يعيشون في الأسرة نفسها مع الحالات المشتبه فيها، والتفريق الاجتماعي لكبار السن وغيرهم من الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض شديدة)، قد تقلل من ذروة الطلب على الرعاية الصحية بمقدار 2/3 والوفيات بمقدار النصف.

ومع ذلك، فإن الوباء المخفف الناتج لا يزال من المحتمل أن يؤدي إلى مئات الآلاف من الوفيات والأنظمة الصحية (أبرزها وحدات العناية المركزة) تغمرها الحالات ولا تتحمل طاقتها الاستيعابية. والتحدي الرئيسي لخيار "الكبح" (ب) هو أن هذا النوع من حزمة التدخل المكثف، يجب الحفاظ عليه حتىيصبح اللقاح متاحًا (من المحتمل أن يكون 18 شهرًا أو أكثر)، لأن التوقعات أن انتعاش العدوى سوف تنتعش بسرعة إذا تم تخفيف التدخلات. ويظهر أن التفريق الاجتماعي المتقطع (الناجمة عن اتجاهات مراقبة الأمراض) قد يسمح بتخفيف التدخلات مؤقتًا في فترات زمنية قصيرة نسبيًا، ولكن يجب إعادة تقييم الوضع حال ارتفاع حالات الانتعاش..

وأخيرًا، بينما تظهر التجربة في الصين والآن كوريا الجنوبية أن "الكبح" ممكن على المدى القصير، يبقى أن نرى ما إذا كان من الممكن على المدى الطويل، وما إذا كان البعد الاجتماعي يمكن تخفيض التكاليف الاقتصادية للتدخلات المعتمدة حتى الآن.

قراءة 244 مرات آخر تعديل في الخميس, 19 مارس 2020 11:56