الثلاثاء, 31 مارس 2020 05:49

"كيف لدولة عربية أن تنقذ إسرائيل"..."الموساد" يجلب معدات طبية من الإمارات لمواجهة "كورونا" مميز

كتب بواسطة :

كتبت صحيفة "هآرتس" العبرية أن تكليف رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو، لرئيس الموساد، يوسي كوهين، بالسعي للحصول على المعدات والمستلزمات الطبية لمحاربة جائحة فيروس "كورونا"، من دولة عربية، خطوة غير اعتيادية ومثيرة للقلق. ذلك أن وضع المسؤولية على وكالة التجسس الإسرائيلية، التي لا تمتلك أي مؤهلات عندما يتعلق الأمر بالمجال الطبي، من خلال المشتريات الطبية من هذا النوع وعلى هذا المستوى، هو تعبير واضح عن فشل بنيامين نتنياهو التام في الإدارة.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل هي "الدولة الغربية الرئيسية الوحيدة التي تتصرف بهذه الطريقة. لا وكالة المخابرات المركزية ولا MI6 البريطانية، ولا الأجهزة الأمنية الفرنسية أو الألمانية تشارك في هذا المجال. يتركون المشتريات للسلطات المدنية...".

ومع ذلك، وفقا لما أورده المحلل العسكري الصهيوني، يوسي ميلمان، فإن خبرة الموساد هي الاستفادة من اتصالاته السرية، خاصة في العالمين العربي والإسلامي. إذ تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية مع حوالي 100 دولة، وجهاز الموساد لديه علاقات غير معلن عنها مع ما يقرب من 140 دولة.

ومن المرجح أن كوهين يحاول الاستفادة من اتصالاته مع كثير من الأجهزة الأمنية العربية، قادة ورؤساء المخابرات في العالم العربي، لإقناعهم بمساعدة النظام الصحي الإسرائيلي المتدهور. ومن المرجح أن الدول العربية اشترت معدات الوقاية والتشخيص من الصين. إذا كان هذا هو الحال، كما كتبت الصحيفة العبرية، فإن "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم المعروفة التي حشدت وكالة استخباراتها لمثل هذه المهمة، وهذا يعكس عدم كفاءة نتنياهو في إدارة الأزمة".

وكان لدى "إسرائيل" معلومات استخبارية جيدة تقدم إنذارًا مبكرًا بالمصيبة، لكن القيادة كانت راضية عن نفسها. عندما اندلع وباء الفيروس التاجي قبل أكثر من شهرين، تلقت إسرائيل معلومات محددة وكافية من الصين والعلماء حول العالم بأن الخطر ينتشر، لكن نتنياهو تجاهل العلامات.

ومن أجل استرضاء الجزء الأرثوذكسي المتطرف من قاعدته السياسية، بقيادة وزير الصحة "ليتسمان"، سمح للحريديم بمواصلة التجمع في المعابد وفي الشوارع، للاحتفال بعيد البوريم اليهودي. واستمر الفيروس في الانتشار. أما الآن فالجماعة الأرثوذكسية المتطرفة مسؤولة عن 30-40 بالمائة من جميع المصابين في الكيان العبري.

ورأى المحلل "ميلمان" أن التعرج وعدم القدرة على التحكم في الاقتتال اليومي بين وزارتي الصحة والدفاع (في الكيان الصهيوني)، يظهر أنه "قائد ومدير ضعيف. يرى نفسه على أنه أنجح مدير تنفيذي في تاريخ إسرائيل، ولكنه في الواقع مدير صغير. إنه غارق في التكتيكات وليس في الإستراتيجية".

وعلى الرغم من أن نتنياهو يتحدث في كثير من الأحيان عن العلاقات المزدهرة التي يرعاها الموساد بين "إسرائيل" والعالم العربي، إلا أنه "سيكون من المفارقة على نطاق واسع أن تتقدم دولة عربية -أقل تقدمًا من الناحية التكنولوجية والعلمية- (الإمارات) لإنقاذ إسرائيل".

** رابط التقرير الأصلي: https://www.haaretz.com/israel-news/.premium-netanyahu-s-coronavirus-cover-up-mossad-s-search-for-supplies-in-saudi-arabia-1.8724342

قراءة 511 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 31 مارس 2020 05:58