طباعة هذه الصفحة
الجمعة, 17 أفريل 2020 15:22

رئيسة تايوان.. كيف منعت بلادي من انتشار فيروس "كورونا"؟ مميز

كتب بواسطة :

كتبت رئيسة تايوان، تساي إنغ ون، في مجلة "تايم" الأمريكية، عن الدروس التي تعلمتها الدولة في مكافحة جائحة الفيروس التاجي "كورونا".وتقول رئيسة تايوان إن بلادها لديها القدرة على التعايش مع العدائيات المختلفة، وهذه القدرة مبنية على الخبرات والصعوبات التي واجهها شعبها في خلال قرون خلت، ممَا سهل من تكاتف الجميع في أثناء أزمة وباء "كورونا"، ورغم وحشيته "إلا أننا لدينا 400 إصابة، فقط، في منتصف إبريل". لقد وجدنا طرقًا للمثابرة في الأوقات الصعبة معًا كأمة.

وعلى الرغم من الطبيعة شديدة العدوى لفيروس COVID-19 وقربنا من مصدره، فقد منعنا تفشي المرض. فحتى 14 أبريل، كان لدينا أقل من 400 حالة مؤكدة.هذا النجاح ليس صدفة. مزيج من الجهود التي يبذلها المهنيون الطبيون والحكومة والقطاع الخاص والمجتمع برمته قد عززت دفاعات بلادنا. وقد استفدنا من الدروس المؤلمة جراء تفشي فيروس "سارس" في عام 2003، والتي تركت تايوان تعاني من ندوب مع فقدان عشرات الأرواح، إذ وضعت حكومتنا وشعبنا في حالة تأهب قصوى في وقت مبكر.

في ديسمبر الماضي، عندما بدأت المؤشرات على وجود مرض تنفسي جديد مُعد في الظهور في الصين، بدأنا في مراقبة الركاب القادمين من منطقة "ووهان". في يناير الماضي، أنشأنا مركز القيادة المركزية للوباء للتعامل مع تدابير الوقاية. حددنا ​​قيودا للسفر، ووضعنا "بروتوكولات" الحجر الصحي للمسافرين المعرضين للخطر. وعند اكتشاف أول شخص مصاب في تايوان في 21 يناير، بذلنا جهودًا استقصائية صارمة لتتبع تاريخ السفر والاتصال لكل مريض، مما ساعد على عزل واحتواء العدوى قبل أن يصبح تفشي المرض الجماعي ممكنًا.

بالإضافة إلى الجهود الدؤوبة لمهنيي الصحة العامة لدينا، بقيادة وزير الصحة Chen Shih-chung، قام مواطنونا الواعون بدورهم.وتقول قام مواطنونا الواعون بدورهم، وأقامت الشركات الخاصة وسكان العمارات محطات لفحص درجات الحرارة مباشرة عند المداخل وإجراءات أخرى للحد من العدوى وتطهير الشوارع والحدائق ومداخل البيوت والتطوع، وكل تلك الإجراءات استكملت جهود الحكومة في الأماكن العامة. ولمنع انتشار الذعر الجماعي، راقبت الحكومة في مرحلة مبكرة طفرات السوق في السلع وسيطرت على إنتاج وتوزيع أقنعة طبية.

وبالتعاون مع شركات الأدوات الآلية وشركات الإمدادات الطبية، نسقت وزارة الشؤون الاقتصادية خطوط إنتاج إضافية للأقنعة، مما أدى إلى مضاعفة الطاقة الإنتاجية. وبدعم من خبراء التكنولوجيا والصيدليات والمتاجر، ابتكرنا نظامًا لتوزيع الأقنعة المقننة. وبهذا، توفرت الأقنعة وبأسعار معقولة لكل من المستشفيات وعامة الناس.

ومكنتنا، أيضا، الجهود المشتركة للشركات الحكومية والخاصة -شراكة اعتبرناها "فريق تايوان"- من التبرع بإمدادات للبلدان المتضررة بشكل خطر. وتمتلك تايوان أحد أفضل أنظمة الرعاية الصحية في العالم وقدرات بحثية قوية ومعلومات شفافة نتبادلها بنشاط مع كل من الهيئات العامة والدولية. والواقع أن تايوان تمكنت بشكل فعال من احتواء فيروس "كورونا" داخل حدودنا.

لكن على المستوى العالمي، فإن COVID-19 هو كارثة إنسانية تتطلب جهودًا مشتركة من جميع البلدان. على الرغم من استبعاد تايوان بشكل غير عادل من منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة، إلا أننا ما زلنا مستعدين وقادرين على الاستفادة من نقاط قوتنا عبر التصنيع والطب والتكنولوجيا للعمل مع العالم.

قراءة 401 مرات آخر تعديل في الجمعة, 17 أفريل 2020 16:40