الخميس, 07 ماي 2020 22:06

ما حقيقة الخطر الفعلي لـ"كورونا"... هل حان الوقت لتحرير الأصحاء من القيود؟ مميز

كتب بواسطة :

أشار تقرير شبكة "بي بي سي" بالإنجليزية إلى أن التدفق المستمر للأخبار السيئة حول فيروس "كورونا"، من العدد المتزايد للوفيات إلى الأطباء والممرضات الذين يخاطرون بحياتهم بسبب نقص معدات الحماية، تسبب في قلق كبير.ويتضح ذلك كثيرًا من نسبة البالغين القلقين بشأن التهديد الذي يمثله الفيروس. صحيح أن كبار السن هم الأكثر قلقًا، ولكن حتى بين الفئات العمرية الأصغر سنًا تعتقد الأغلبية أنهم في خطر.

ولكن هل ما حصل خالف المتوقع؟ وما مقدار الخطر الفعلي الذي يمثله الفيروس التاجي؟

الأشخاص الأكثر عرضة للخطر هم كبار السن وأولئك الذين يعانون من ظروف صحية موجودة مسبقًا. وكانت الغالبية العظمى من الوفيات من بين هذه الفئات، لكن الشباب لا يزالون يموتون، فمع أواخر أبريل المنصرم، كان هناك أكثر من 300 حالة وفاة بين الأطفال دون سن 45 عامًا.ما هو أكثر من ذلك، هناك الكثير ممن أصيبوا بمرض خطر، يعانون من الآثار اللاحقة لأسابيع. فكيف نفسر ذلك؟ وماذا يعني ذلك لحياة ما بعد الحجر والإغلاق؟

يقول الدكتور أميتافا بانرجي، من جامعة يونيفيرسيتي كوليدج لندن، إن تركيزنا المستمر على التأثيرات الأكثر سلبية لهذا الوباء يعني أننا "فقدنا البصر" لحقيقة أن الفيروس يسبب مرضًا خفيفًا إلى معتدل للكثيرين.ويعتقد الخبير في علوم البيانات السريرية أنه من المهم عدم القفز إلى استنتاجات حول وفاة الشباب الأصغر سنا الذين يبدو أنهم أصحاء. وكان من الممكن أن يعاني البعض من حالات صحية لم يتم تشخيصها. لكنه يعترف أن هناك أشخاصا أصحاء ماتوا، كما يحدث مع كل شيء من الأزمات القلبية إلى الأنفلونزا. ونحن بحاجة، في المستقبل، إلى التوقف عن النظر إلى فيروس "كورونا" من خلال هذه "العدسة الضيقة"، كما يقول.

بدلاً من ذلك، يجب أن نأخذ في الاعتبار بشكل أكبر التكاليف غير المباشرة، مثل ارتفاع معدلات العنف المنزلي في حالة الإغلاق، ومشاكل الصحة العقلية، وعدم الوصول إلى الرعاية الصحية بشكل عام. وتشير جميع الدلائل إلى أن تخفيف القيود أو الحجر ستكون عملية تدريجية للحفاظ على معدل انتقال الفيروس. لكن البعض يعتقد أننا لسنا بحاجة إلى أن نكون شديد القسوة.

وفي هذا السياق، نشرت جامعة أدنبرة ومجموعة من الباحثين المقيمين في لندن ورقة هذا الأسبوع تقول إن القيود يمكن رفعها بشكل كبير إذا تم حماية الأكثر ضعفاً بالكامل. وسيتطلب ذلك استمرار عزل هؤلاء الأفراد والاختبار المنتظم لمقدمي الرعاية لهم أو الدرع الواقي كما يسميه الباحثون. وبالنسبة لغير الضعفاء، لا يحمل الفيروس التاجي خطرًا أكثر من "الأنفلونزا الضارة"، كما يقول البروفيسور مارك وولهاوس، خبير الأمراض المعدية الذي أشرف على البحث، مضيفا: "إذا تمكنا من حماية الضعفاء بشكل جيد حقًا، فلا يوجد سبب يمنعنا من رفع العديد من القيود المفروضة على الآخرين...فقد جاء الإغلاق بتكلفة اقتصادية واجتماعية وصحية ضخمة". يرى أن الأمر كله يتعلق بالموازنة الصحيحة للمخاطر. 

قراءة 130 مرات آخر تعديل في الخميس, 07 ماي 2020 22:12