الأربعاء, 13 ماي 2020 05:26

حرب أسعار النفط تضع المملكة العربية السعودية بأكملها في خطر مميز

كتب بواسطة :

كتب الصحفي الاقتصادي سايمون واتكينز في موقع "أويل برايس" أنه لم يسبق منذ أن استطاع ابن سعود إقامة المملكة العربية السعودية عام 1932 أن واجهت العائلة المالكة مثل هذا التهديد الوجودي لاستمرار حكمها. وأوضح قائلا: "صحيح أن السعودية استطاعت أن تكسب مميزات مؤقتة في أسواق التصدير الآسيوية حيث زاد تصديرها للصين إلى أكثر من الضعفين في أبريل فوصل إلى 2.2 مليون برميل في اليوم، وللهند إلى 1.1 مليون برميل في اليوم، وهو الأعلى منذ ثلاث سنوات.

ولكن ذلك نتيجة تخفيض السعودية لسعر البيع الرسمي في أبريل للنفط الخام إلى أدنى مستوى منذ عقود، فضاربت على منافساتها وحصل الشيء نفسه لمبيعات النفط الخام في ماي"، إلا أن هذا الانتصار الصغير بات مُهددا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الحجم الهائل للمشاكل التي تواجهها..

رأينا في الأسبوع الماضي، فقط، كيف اضطر الضغط الاقتصادي السعوديين إلى زيادة سعر النفط العربي الخفيف الخام إلى آسيا بمبلغ 1.4 دولار للبرميل للشحنات التي تصل في جوان، ومع أن ذلك يبقى أقل من معدل مؤشر عمان/ دبي بمبلغ 5.90 دولار.ويتوقع السوق أن تبقي السعودية أسعارا رسمية منخفضة للحفاظ على نصيبها المكتسب من السوق.

وقامت السعودية بذلك لأن وضعها المالي اليوم أسوأ مما كانت عليه في نهاية محاولتها السابقة لتدمير صناعة النفط الحجري الأمريكية التي استمرت من 2014 إلى 2016. حينها كان لدى السعودية فرصة أكبر لتدمير صناعة النفط الصخري الأمريكية من فرصتها هذا العام لعديد من الأسباب، ولكن حتى في وقتها كاد هذا الجهد أن يدمر الاقتصاد السعودي إلى الأبد. وقتها وصل حجم الاحتياطي من الممتلكات الأجنبية 737 مليار دولار في أوت 2014 مما سمح لها بالحفاظ على سعر الريال السعودي بالنسبة للدولار الأمريكي وتغطية العجز الكبير في الميزانية الذي يتسبب به انخفاض سعر النفط الناتج عن زيادة الإنتاج.

وانتقلت السعودية نفسها من فائض عن الميزانية إلى عجز قياسي عام 2015 وصل مبلغ 98 مليار دولار وأنفقت أكثر من 250 مليار دولار من احتياطي العملات الأجنبية، حتى إن كبار المسؤولين السعوديين قالوا إنه تم خسارتها إلى الأبد. ويقول الكاتب إن السعودية طرقت أبواب أسواق السندات مرتين هذا العام، واستدانت ما مجموعه 19 مليار دولار من مستثمرين محليين وأجانب.

وفي الوقت نفسه، وقعت السعودية في عجز مقداره أكثر من 9 مليار دولار في الميزانية في الربع الأول من العام، ويتوقع عدد من المحللين المستقلين بأن إجمالي الناتج المحلي سيتقلص بنسبة 3% هذا العام، وقد يصل العجز في الميزانية إلى 15% من الناتج الاقتصادي. وإلى جانب الغباء المتعلق بإتباع إستراتيجية زيادة إنتاج النفط لخفض الأسعار، والتي فشلت سابقا، فإنهم فعلوا ذلك في وقت أدى به فيروس كورونا إلى القضاء على الطلب على النفط وعلى الأسعار. 

** رابط المقال الأصلي: https://oilprice.com/Geopolitics/Middle-East/Oil-Price-War-Puts-Entire-Kingdom-Of-Saudi-Arabia-At-Risk.html

قراءة 195 مرات