الإثنين, 01 جوان 2020 21:23

مقتل "فلويد" لحظة انهيار كشفت عن مظالم السود ووحشية الشرطة الأمريكية مميز

كتب بواسطة :

كتبت مجلة "تايم" الأمريكية أن مقتل الرجل الأسود جورج فلويد، الأسبوع الماضي، كان نقطة التحول "فأمريكا تضع ركبتها على الملونين، ولكن قتل جورج فلويد كان نقطة الانهيار". وقالت الكاتبة "شارلوت ألتر" إن مقتل فلويد يمثل لكثير من السود الأمريكيين، الذين غمروا شوارع عدد من المدن الأمريكية، فصلا آخر من فصول الإهانة في عام تميز بالموت واليأس الذي لا يمكن تحمله.

ففيروس كورونا أصاب وبطريقة غير متناسبة أعدادا كبيرة من الأفروأمريكيين. ويشكل الأمريكيون السود نسبة 12% من عدد السكان، إلا أن نسبة الذين أصيبوا بكوفيد-19 منهم تبلغ 26% من مجمل الإصابات الأمريكية، فيما تبلغ نسبة الوفيات بينهم 23%.

وأشارت دراسات أخرى إلى أن نسبة الإصابات بفيروس "كورونا" في بعض الولايات وصلت إلى نصف الإصابات و60% من حصيلة الموتى، كما أن المجتمعات السوداء كانت الأكثر تأثرا اقتصاديا من فيروس كورونا.وتقول نسبة 44% من الأفرو أمريكيين إن واحدا من أبناء العائلة فقد وظيفته أو خفض راتبه بسبب الوباء. وتقول نسبة 73% إنها لا تملك توفيرا تستخدمه في أيام الشدة، حسب استطلاع مركز بيو.

وبحسب إحصائيات مكتب مراقب الحسابات في نيويورك، فقد شكل العاملون من الطبقات الملونة غالبية العمال في الوظائف الرئيسية الذين خاطروا بحياتهم في نيويورك. ويضاف إلى هذا سلسلة من عمليات القتل العنصرية استهدفت السود وانتشار أشكال التحيز ضد السود. فقد قُتل الشاب أحمود أربري عندما كان يجري في جورجيا، وقتل بريغونا تايلور، الفني في غرفة الطوارئ، على يد الشرطة التي أعدمته في عملية مداهمة بدون بلاغ نفذتها منتصف الليل. ثم جورج فلويد الذي مات بعدما وضع رجل شرطة ركبته على رقبته لمدة 8 دقائق.

وتنقل المجلة عن بريسيلا بوركر، 31 عاما، التي تعمل في مجال الخدمة الاجتماعية وشاركت في احتجاجات يوم الجمعة بحي بروكلين في مدينة نيويورك: "إما كوفيد-19 هو الذي يقتلنا، أو الشرطة تقتلنا أو الاقتصاد هو الذي يقتلنا". وبعد أشهر من التباعد لمكافحة فيروس كورونا، فإن تجمعهم في مكان واحد للاحتجاج على العنصرية العنيفة تعني تعريضهم حياتهم للخطر، إلا أن المرض لا يخيفهم بقدر ما ترعبهم الشرطة. ويقول أوزي لومبكين، 30 عاما: "أخاف من الشرطة أكثر من خوفي من كوفيد-19".

ورغم الاحتجاجات التي شارك فيها السود ضد عنصرية الشرطة إلا أنهم يشعرون أنه لم يحدث أي تغير. ولكن بالنسبة لقادة حركة الاحتجاج فاللحظة مختلفة اليوم، فبين الأزمنة الصحية والدمار الاقتصادي بسبب كوفيد-19 وتغريدات الرئيس الذي يصفهم بالفوضيين ويهددهم بالكلاب الشرسة، فقد وصل التوتر إلى نقطة الغليان. تقول إليشا غارزا، الناشطة في قضايا العدالة العرقية "هناك حرب أهلية حقيقية تختمر". وتقول إن عسكرة الشرطة وظهور الحركات المتفوقة عرقيا، والتي تقوم باختراق صفوف المتظاهرين السلميين وصعود القومية البيضاء بشكل واضح، أثر على رهانات الصدام، وترى أنه "ما عاد المتفوقون البيض يعملون تحت الأرض ويدعهم الرئيس وبيته الأبيض".

وفي هذا الخضم، دخلت المعركة مرحلة جديدة. وفي هذا، يقول ديراي ماكينسون، الناشط في مجال الحقوق المدنية: "في عام 2014 كان الناس يقيمون علاقات ويتفاهمون وكنا نحاول إقناع الناس أن هذا هو الوضع، ولكن الوضع الآن أن الناس يفهمون الصحيح من الخطأ، غير أنهم لا يعرفون كيفية إصلاح الأمور". ورغم وجود أعداد كبيرة من المتعاطفين البيض مع قضايا السود إلا أن الناشطين يرون عدم تغير في المواقف الرسمية.

قراءة 130 مرات آخر تعديل في الإثنين, 01 جوان 2020 21:31