الأربعاء, 23 سبتمبر 2020 11:42

أمام تراخي السلطات...زادت الهجرة الجزائرية السرية إلى إسبانيا بنسبة 606٪ وفاقت المغربية مميز

كتب بواسطة :

كتبت صحيفة "أوريون 21" الفرنسية أن وتيرة الهجرة الجزائرية تسارعت في الأسابيع الأخيرة، وهي تستهدف الآن إسبانيا، باستخدام قوارب آلية سريعة، وتعكس طريقة النقل الجديدة هذه الدور المتزايد للمنظمات الإجرامية للهجرة السرية وتجاهل السلطات الأمنية وعمق الإحباط الاجتماعي.

ولم يحدث من قبل أن تم تحميل شاشة نظام اليقظة الخارجية المتكامل (Sistema Integrado de Vigilancia Exterior، SIVE)، وهي شبكة الرادارات البحرية التابعة لوزارة الداخلية الإسبانية تُستخدم للكشف عن الهجرة غير النظامية، بكثافة كما في هذه الحالة. وقد أبلغ أحد الذين تمكنوا من الوصول إلى شواطئ إسبانيا، في خلال الشهر الجاري، أنه وصل 36 قاربا في اليوم نفسه الذي وصلوا فيه، وأن كل قارب يحمل ما لا يقلَ عن 10 مهاجرين، منهم أسر بأكملها وأستاذا جامعيا وموظفين وعاطلين عن العمل، وكان على متن أحد القوارب امرأة حامل، وضعت حملها ساعات بعد وصولها سالمة.

وتتكتم إسبانيا عن بيانات المهاجرين السريين، وقد وصلت ذروة الهجرة من الجزائر في إسبانيا في نهاية الأسبوع الأخير من شهر يوليو، لكن هذه الظاهرة اكتسبت زخمًا في الأشهر الأخيرة وهي مستمرة. ومنذ بداية العام، زادت الهجرة الجزائرية السرية إلى إسبانيا بنسبة 606٪، وهي الآن أكبر بكثير من المغربية.واعتبارا من 6 سبتمبر، استنادا لتقرير صحيفة "أوريون 21"، قُبض على 5343 جزائريًا على السواحل الجنوبية لشبه الجزيرة الأيبيرية (67٪ من المهاجرين غير الشرعيين) مقابل 1178 مغربيًا فقط.

وهذه الإحصائيات التي ترسلها وزارة الداخلية الإسبانية إلى المنظمات الأوروبية ليست مُعلنة، وذلك حتى لا تسيء إلى البلد الأصلي للمهاجرين، وخاصة المغرب، ولهذا تحتفظ مدريد بسرية عدد من البيانات التي تنشرها دول أعضاء أخرى في الاتحاد الأوروبي على مواقعها الإلكترونية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية، على سبيل المثال، أن 860 مهاجرا سريا جزائريا وصلوا إلى شبه الجزيرة وسردينيا حتى أوائل سبتمبر.وعبَر وزيرا الخارجية والداخلية الإسبانيين، أرانشا غونزاليس لايا وفرناندو غراند مارلاسكا غوميز، عن استيائهما للسلطات الجزائرية من التسيب الجزائري، واشتكيا في اتصال هاتفي في نهاية يوليو إلى نظيريهما الجزائريين، صبري بوقادوم وصلاح الدين دحمون.

وبعد ذلك، في 10 أوت، ذهب غراندي مارلاسكا إلى الجزائر العاصمة للإشادة بـ "التعاون الممتاز" الثنائي علنًا، لكن طلب من نظيره في جلة خاصة أن يعمل بجهد أكبر لوقف الهجرة السرية.

في 26 أوت، وصل وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين إلى مدريد، وهو قلق أيضا، لأن العديد من المهاجرين السريين الجزائريين الذين نزلوا في إسبانيا يحاولون التسلل إلى فرنسا. وتخشى وزارة الداخلية الإسبانية من استمرار تدفق المهاجرين من الجزائر بحجم غير مسبوق بسبب الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

** رابط التقرير الأصلي: https://orientxxi.info/magazine/partons-tous-ces-algeriens-en-fuite-vers-l-espagne,4122

قراءة 290 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 23 سبتمبر 2020 11:47