الجمعة, 13 نوفمبر 2020 11:11

تخطط الثانويات في فرنسا لتوزيع كتيبات بها صور مهينة للرسول...ماكرون بنافس لوبان في العداء للإسلام مميز

كتب بواسطة :

كتبت شبكة "بلومبرغ" الإخبارية الأمريكية، أن التعصب العقدي (الدوغمائية) دفع الرئيس الفرنسي بعيدًا عن مساره، إذ يبدو أن إيمانويل ماكرون رجل قلق، فقد اقترح أولا إصلاح الإسلام على غرار الخطوط الفرنسية، ثم بعد قتل أستاذ التاريخ الفرنسي ردا على نشره للصور المهينة والمسيئة للرسول، صلى الله عليه وسلم، على يد شاب مسلم، قدم دعم فرنسا للرسوم الكاريكاتورية في موقف مستفز ومعاد للمسلمين.

ونقلت شبكة "بلومبرغ" أن المدارس الثانوية في جميع أنحاء فرنسا تخطط لتوزيع كتيبات بها صور مهينة للنبي من أجل تأكيد "قيم الجمهورية"، في استفزاز آخر مدهش. وجزء من اللوم في هذه الكارثة يقع على رغبة ماكرون، المتزايدة، اليائسة في التغلب على منافسته المعادية للإسلام بشكل واضح، مارين لوبان، في لعبة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في عام 2022.

وقد يتساءل المسلم الحائر اليوم لماذا يجب أن تصبح الافتراءات الموجهة ضد النبي والإسلام هي الاختبار الحقيقي لمبدأ يتعرض للمخاطر بشكل كبير ومتكرر. ويفترض ماكرون وعديد من أنصاره أن الحق في الإساءة إلى المتدينين هو خطوة أساسية في انتقال البشرية من الخرافات الدينية إلى التنوير العلماني، عاقدين العزم على حل "أزمة" الإسلام بشكل نهائي!!

قد يبدو الدليل التاريخي لهذا الاعتقاد قويا في حالة فرنسا، التي بدأت في أواخر القرن الثامن عشر في تحديد هويتها الحديثة ضد الكنيسة المتسلطة والقمعية. لكن البلاد لديها الآن أقلية غير مسيحية كبيرة، معظمها من البلدان الإسلامية التي استعمرتها بوحشية ذات يوم. وكما ذكرت صحيفة "لوموند"، سخر ماكرون في اجتماع وزاري من "التعددية الثقافية" الأمريكية، واصفا إياها بأنها "شكل من أشكال الفكر الانهزامي". بيد أنه في الواقع، كما أوردت شبكة "بلومبرغ"، هناك كثير ممَا يمكن أن يتعلمه من الولايات المتحدة.

ويمكن لماكرون أن ينظر على الأقل إلى الباحثة "سيمون ويل"، المفكرة الفرنسية النادرة التي تأخذ في الاعتبار وجود الرعايا الاستعماريين لبلدها. وبدراسة الانهيار السياسي والأخلاقي الكارثي لفرنسا في أواخر الثلاثينيات وأوائل الأربعينيات من القرن الماضي، توصلت "ويل" إلى أن الواجبات والالتزامات بدلاً من الحقوق هي الأساس، الذي لا رجعة فيه، لمجتمع مختلط. بالنسبة لها، تثير كلمات مثل "لدي الحق" "حربًا كامنة وتوقظ روح الخلاف".

ورأت المفكرة الفرنسية "سيمون ويل" أن "وضع مفهوم الحقوق في قلب النزاعات الاجتماعية هو منع أي اندفاع محتمل للأعمال الخيرية من كلا الجانبين". وأشارت إلى أن رروح الخلاف، التي أصبحت سيئة، بل قاتلة، تُدمر المجتمعات في جميع أنحاء العالم في وقت يزداد فيه الاندفاع نحو الأعمال الخيرية، ضعفا.

قراءة 349 مرات آخر تعديل في الجمعة, 13 نوفمبر 2020 11:19