الأحد, 20 ديسمبر 2020 09:06

خط أنابيب الغاز المغرب-نيجيريا ...الجزائر غائبة عن التزاحم والمغرب الممرَ التجاري من إفريقيا إلى أوروبا مميز

كتب بواسطة :

يعيد ممرَ النقل التجاري بين غرب إفريقيا وغرب أوروبا والمغرب تحديد المعايير الجغرافية السياسية للتزاحم العالمي على إفريقيا، ومعه الهيكل الإستراتيجي لحوض البحر الأبيض المتوسط، هذا ما أشار إليه البروفيسور "مايكل تانشوم" من المعهد النمساوي للسياسة الأوروبية والأمنية في فيينا.

وكتب أنه مع التوسع الهائل في سعة الموانئ على ساحل المغرب المتوسطي، تجاوز (المغرب) بهذا إسبانيا وهو على وشك أن يصبح المركز البحري المهيمن في غرب البحر الأبيض المتوسط. فبعد إنشاء أول خط سكة حديد فائق السرعة في إفريقيا، فإن تمديد المغرب للخط إلى الحدود الموريتانية، سيُحوَل المغرب إلى نقطة اتصال بارزة في حلقة الوصل بين الطرق التجارية التي تربط غرب إفريقيا بأوروبا والشرق الأوسط. فبينما يُشار إلى المغرب عادة باسم "بوابة إفريقيا"، فإن برنامج البلاد الطموح لمشاريع النقل والبنية التحتية الصناعية، الذي انطلق في السنوات الأخيرة، قد منح المغرب دور حارس البوابة الجغرافية السياسية في المنافسة العالمية الجديدة حول سلاسل القيمة التصنيعية في ممر غرب إفريقيا إلى غرب أوروبا.

وفي هذا السياق، يحظى خط أنابيب الغاز نيجيريا - المغرب بدعم المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (ECOWAS)، وبهذا، وغيره، يبرز قوة صاعدة لتوصيل الطاقة، وممرا تجاريا من إفريقيا إلى أوروبا. وعلى هذا النحو، أصبح المغرب نفسه ساحة منافسة عالمية تلعب فيها الصين وروسيا ودول الخليج أدوارًا متزايدة الأهمية.

وأوضح البروفيسور "مايكل تانشوم"  أنه على الرغم من أن سلسلة التصنيع الصناعي الأوروبية بقيادة فرنسا تسود في المغرب، إلا أن فرنسا لا تزال محرومة من الشركاء الأوروبيين المستعدين للعب دور إستراتيجي في تطوير البنية التحتية في المغرب.

وتوفر هذه الفجوة إمكانية لبكين لاستغلال دورها المتزايد في تطوير البنية التحتية المغربية لإعادة توجيه سلاسل القيمة التصنيعية في المغرب نحو مبادرة الحزام والطريق الصينية. وأضاف أن تكوين سلاسل القيمة من إفريقيا إلى أوروبا الذي ينتج عن كيفية إدارة المغرب لمجموعة شراكاته الأجنبية سيؤسس المجال الجغرافي السياسي لهذا الهيكل التجاري عبر الإقليمي الناشئ لسنوات قادمة.

قراءة 493 مرات آخر تعديل في الأحد, 10 جانفي 2021 08:37