الإثنين, 08 نوفمبر 2021 13:36

نجل الجنرال حفتر في زيارة إلى "إسرائيل"...طلب الدعم العسكري والسياسي لحُكم ليبيا مميز

كتب بواسطة :

كتبت صحيفة "هآرتس" العبرية أنه مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الليبية في أواخر ديسمبر، وصل صدام حفتر إلى تل أبيب الأسبوع الماضي لعقد اجتماع سري. هل يلوح التطبيع الإسرائيلي مع ليبيا في الأفق؟ أقلعت، يوم الاثنين الماضي، طائرة خاصة، وهي داسو فالكون فرنسية الصنع، من دبي وهبطت في مطار بن غوريون. ظلت الطائرة على الأرض قرابة 90 دقيقة، ثم واصلت طريقها إلى وجهتها النهائية في ليبيا، والطائرة مُخصصة لأمير الحرب الليبي الجنرال خليفة حفتر وتُستخدم لنقل عائلته ومساعديه. وكان على متن الطائرة نجل الجنرال صدام حفتر.

إذ يسعى الأب والابن إلى الحصول على مساعدة عسكرية ودبلوماسية من "إسرائيل"، وبالمقابل وعد آل حفتر أنهم إذا ترأسوا حكومة الوحدة الوطنية والمصالحة التي سيتم تشكيلها في ليبيا بعد الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر، فسيسارعون إلى تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب. كما يتم مساعدة صدام حفتر من قبل شركات العلاقات العامة والمستشارين الإستراتيجيين من فرنسا والإمارات.

ويُعتبر صدام حفتر الذراع اليمنى لوالده، وصحة الجنرال البالغ من العمر 77 عاما هشة. قبل ثلاث سنوات، نُقل الجنرال حفتر إلى مستشفى عسكري في باريس مصابا بحالة تهدد حياته. وجعل صدام ضابطا وعينه قائدا لواء في جيشه، مما منحه سلطة متزايدة منذ ذلك الحين. ومن غير الواضح من التقى صدام حفتر خلال إقامته القصيرة في مطار بن غوريون. وقد سبق للجنرال حفتر أن أجرى اتصالات سرية مع إسرائيل، ولا سيَما من خلال دائرة Tevel في جهاز الموساد، والتي التقى ممثلوها معه في عدد من المناسبات. و"تيفيل" مسؤولة عن الحفاظ على العلاقات السرية مع نظراء المخابرات الإسرائيلية في الخارج والمنظمات غير الحكومية والحكومات التي ليس لها علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل. وأقامت، حتى الآن، اتصالات مع ما يقرب من 200 كيان.

وحافظ ممثلو مجلس الأمن القومي الإسرائيلي على اتصالات مع ممثلي ليبيا لعدد من السنوات. بدأت في عهد رئيس المجلس آنذاك، مئير بن شبات. وبعد أن عين رئيس الوزراء الصهيوني، نفتالي بينيت، الدكتور إيال هولاتا رئيسًا لمجلس الأمن القومي، وتولى الملف الليبي مسؤول كبير سابق في جهاز الشاباك (الأمن الداخلي الإسرائيلي) قاد وحدة غزة في المنطقة الجنوبية، ويعمل حاليَا في مجلس الأمن القومي رئيسا للفرع الذي يغطي منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا والعلاقات الدبلوماسية هناك. ويرتبط سبب زيارة صدام حفتر الأسبوع الماضي، وفقا لصحيفة "هآرتس"، بالانتخابات الليبية الشهر المقبل. والغرض من الانتخابات هو تشكيل حكومة مصالحة ضم الجماعات المتحاربة والقبائل المتورطة في الحرب الأهلية المستمرة منذ حوالي عقد من الزمن.

ويتركز نفوذ الجنرال حفتر في بنغازي وطبرق (في الشرق الليبي)، ويدعمها تحالف غريب من مصر والأردن والإمارات وروسيا، وسرا من فرنسا أيضا. وينشط عملاء المخابرات لجميع هذه البلدان سرا في ليبيا ويساعدون عائلة حفتر للسيطرة على البلاد بأكملها. تمول الإمارات شحنات الأسلحة، بما في ذلك الطائرات من دون طيار، وتزوده مصر السيسي بالأسلحة، والأردن أيضا، وروسيا بالمرتزقة.

ولطالما اهتمت "إسرائيل" بليبيا بسبب موقعها الجغرافي الإستراتيجي في البحر المتوسط وقربها من الحدود المصريـة، وأيضا بسبب الجالية الكبيرة لليهود الليبيين في إسرائيل وتأثيرهم على اليهود الليبيين الذين هاجروا إلى إيطاليا. في الأسابيع الأخيرة، واستعدادا للانتخابات، كان رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد محمد دبيبة (في حكومة طرابلس) على اتصال مع الجنرال حفتر ونجله صدام. إذ يحاولون، وبتشجيع من المخابرات الإماراتية، تشكيل حكومة وحدة وطنية ومصالحة. وتسعى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضا إلى تحقيق ذلك، وتؤيد إسرائيل أيضا الفكرة، مما قد يساعدها على المضي قدمًا في هدف إقامة علاقات دبلوماسية مع ليبيا.

ويريد الجنرال حفتر أن يقود الحكومة الجديدة. لكنه يعلم أن فرصه في تولي ذلك ضئيلة. في المقابل، فإن فرص الابن صدام حفتر أفضل من فرص والده، رغم أنه مثل كثير من القادة الليبيين غارق في الفساد. وإذا كان لصدام حفتر حضورا مؤثرا في حكومة الوحدة (إذا تم بالفعل تشكيل أي حكومة من هذا القبيل) ، فستزداد فرص قيام ليبيا بإطلاق محادثات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني بتشجيع من مصر والإمارات وإدارة بايدن.

قراءة 130 مرات آخر تعديل في الخميس, 18 نوفمبر 2021 15:42