السبت, 04 ديسمبر 2021 14:51

فرنسا متواطئة في تهريب الأسلحة من الإمارات إلى الجنرال "حفتر" مميز

كتب بواسطة :

أُبلغت باريس بشحنات أسلحة من الإمارات إلى المشير حفتر في ليبيا منذ بدايات عام 2015، وغض الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الطرف وتجاهل الصفقات السرية بين الإمارات وحفتر. ووفقا لمذكرة "دفاع سري" حصل عليها موقع "سيرفيلانس ديسكلوز" Surveillance Disclose الإلكتروني المتخصص في الكشف عن فضائح الجيش الفرنسي، فإن قصر الإليزيه يُظهر تساهلا كبيرا تجاه حليفه الخليجي الأوثق: الإمارات. وجزمت هذه المذكرة، الصادرة عن "مركز المخابرات الجوية للجيش الفرنسي" بتاريخ 23 نوفمبر 2017، قاطعة: "تظل الإمارات الوسيط المتميز للمارشال حفتر في صفقات شراء الأسلحة.

وتلقى حفتر "الدعم العسكري الثابت" من الحاكم الفعلي للإمارات، محمد بن زايد. وهذا الدعم مكَنه، تحت ستار مكافحة الإرهاب، كما توضح المذكرة السرية، من استخدام أسطول قتالي والحفاظ عليه قادرا على تنفيذ مهام جو-أرض يوميا.

وكشفت المذكرة السرية أنه في العام 2015، عندما كانت الأمم المتحدة تسعى للتوصل إلى اتفاق هش بشأن الوحدة الوطنية في ليبيا، سلمت الإمارات أسلحة ومركبات ومدرعات لقوات حفتر. كما أقامت الإمارات قاعدة عسكرية في منطقة "الخادم"، وتقع قاعدة الخادم الجوية على بعد حوالي 170 كيلو مترا شرق بنغازي. وتُؤوي أفراد من القوات الخاصة، وطائرات Wing Loong من دون طيار، وطائرات عمودية من طراز Blackhawk، ولولا هذا التسليح لما أمكن للجنرال المنشق "حفتر" من مواصلة عمليات القوات المسلحة. وبحسب الجنود الفرنسيين، فإن الإمارات تتحايل على الحظر باستخدام سفنها العسكرية وطائراتها وكذلك "شركات الطيران الخاصة".

كما يحدث أن يمرَ النظام الإماراتي عبر حليف آخر لفرنسا، وهو مصر. إذ بالإضافة إلى كونه قاعدة خلفية للإمارات، يقوم نظام المشير عبد الفتاح السيسي، أيضا، بتسليم معدات عسكرية إلى حفتر، وقد أرسل "أربع طائرات مقاتلة من طراز MIG-21 وعشر طائرات هليكوبتر من طراز MI-8 وذخائر" إلى ليبيا. وقدمت مصر أيضا مساعدة عملياتية من خلال تدريب الطيارين الليبيين ونشر ضباط المخابرات المصرية في معاقل المشير حفتر.

في 12 نوفمبر 2021، خلال المؤتمر الدولي في باريس من أجل ليبيا، وقع الرئيس إيمانويل ماكرون إعلانا مشتركا مع ممثلي 25 دولة، ومنهم الإمارات ومصر، جاء فيه: "ندعو جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة إلى تنفيذ وفرض عقوبات مجلس الأمن، وذلك باتخاذ تدابير تنفيذ وطنية ودولية للتصدي لجميع انتهاكات حظر الأسلحة ووقف إطلاق النار".

لكن الدولة الفرنسية، التي تدين رسميا "كل التدخل الأجنبي" في الصراع، لم تستنكر أبدا عمل الإمارات ومصر، وهذا دليل إضافي على صمت فرنسا المتواطئ مع زبائنها في سوق الأسلحة. وفي 3 ديسمبر، بعد اجتماعه مع ولي العهد الإماراتي، محمد بن زايد، أعلن إيمانويل ماكرون عن طلب الإمارات لشراء 80 طائرة مقاتلة من طراز رافال (داسو).

قراءة 179 مرات آخر تعديل في السبت, 04 ديسمبر 2021 15:09