الأحد, 26 ديسمبر 2021 17:29

هل نحن في عصر الاحتجاجات؟ مميز

كتب بواسطة :

هل نحن في عصر تاريخي من الاحتجاج؟ وجدت دراسة جديدة، صدرت يوم الخميس الماضي، تتبَعت المظاهرات في الفترة الممتدة بين 2006 و2020، أن عدد الحركات الاحتجاجية في جميع أنحاء العالم قد تضاعف ثلاث مرات في أقل من 15 عاما. واستنتجت الدراسة أن كل منطقة شهدت زيادة. ففي عام 2006، سجلت الدراسة 73 حركة احتجاجية فقط. وفي عام 2020، كان هناك 251 احتجاجا، وهذا أكثر حتى من احتجاجات ما بعد الأزمة المالية لعام 2008 أو ثورات الربيع العربي في عام 2011.

وشهدت أوروبا وآسيا الوسطى وشمال إفريقيا أكبر زيادة في عدد حركات الاحتجاج، وكان هناك المزيد من الاحتجاجات في البلدان ذات الدخل المرتفع أكثر مما كانت عليه في البلدان في فئات الدخل الأخرى، ولكن لوحظ ارتفاع في الاحتجاجات عبر جميع المناطق ومستويات الدخل، كما أن معظم الاحتجاجات لم تكن عنيفة.

وقد صدرت الدراسة بعنوان "الاحتجاجات العالمية: دراسة قضايا الاحتجاج الرئيسية في القرن الحادي والعشرين"، أعدَها فريق من الباحثين في مؤسسة الأبحاث الألمانية "فريدريش إيبرت شتيفتونغ" (FES) ومبادرة حوار السياسة، وهي منظمة غير ربحية تحتضنها جامعة كولومبيا في نيويورك. وفحصت الدراسة أكثر من 900 حركة أو موجة احتجاجية عبر 101 دولة وإقليم، وتوصل الباحثون إلى استنتاج مفاده أننا نعيش فترة من التاريخ شبيهة بالمنعطفات التاريخية الكبرى في حياة المجتمعات.

لكن لماذا؟ هنا، يشير الباحثون إلى معضلة بالغة الأهمية: الفشل الديمقراطي. وتوصلوا في بحثهم إلى أن غالبية أحداث الاحتجاج التي سجلوها (54 في المائة) كانت مدفوعة بفشل ملموس للأنظمة السياسية. وما يقرب من 28 في المائة من الاحتجاجات تضمنت مطالب لما وصفه المؤلفون بـ"الديمقراطية الحقيقية"، وهي أكبر مطالب رصدها الباحثون. واستنتجوا أن الاحتجاجات تعني أشياء مختلفة لأناس مختلفين، وتعني وعيا متناميا وإصرارا على التغيير...وخلصت الدراسة إلى أن "العالم في حاجة إلى أن يفهم أن الاحتجاجات ليست سلوكا منحرفا ولكنها مبدأ أساسي للديمقراطية.."...فالتغيير قادم لا محالة، وهذا ما تنبئنا به حركة التاريخ..

قراءة 86 مرات آخر تعديل في الأحد, 26 ديسمبر 2021 17:38