الأربعاء, 04 ماي 2022 11:49

جعجعة دبلوماسية...وافقت الجزائر قبل 6 أشهر على نقل إسبانيا الغاز الأمريكي إلى المغرب مميز

كتب بواسطة :

كشفت صحيفة "الإسبانيول" الإلكترونية الإسبانية الشهيرة في تقرير نشرته قبل أيام أنه "تم الاتفاق مع الرئيس الجزائري على أن تصبح إسبانيا محطة عبور للغاز الأمريكي إلى المغرب بعد رحلات وزير الخارجية الإسباني "خوسيه مانويل الباريس" مع وزيرة التحول البيئي وزيرة التحوّل البيئي، تيريزا ريبيرا، ورئيسي شركة "ناتورجي" للطاقة الإسبانية و"إناغاس" (التي تدير شبكة الغاز في إسبانيا) إلى الجزائر". واستغربت الحكومة الإسبانية دعوة السفير الجزائري من مدريد للتشاور، مؤكدة: "أبلغناهم بهذا".

ما أوضحته الوزيرة "تيريزا ريبيرا" في البريد الإلكتروني الذي أرسلته قبل أيام إلى وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب، "هو نفسه كما قلنا دائمًا"، كما تحدث مصدر رسمي من وزارة التحول البيئي، استنادا لما نقلته الصحيفة الإلكترونية الإسبانية، حتى إن الجزائر كانت على علم منذ ما يقرب من سبعة أشهر أن إسبانيا ستستجيب لطلب المغرب "بضمان أمن طاقته على أساس العلاقات التجارية". وقد سافر وزير الخارجية الإسباني "خوسيه مانويل ألباريس" إلى الجزائر العاصمة في 30 سبتمبر الماضي، برفقة رئيسي شركتي "ناتورجي"، فرانسيسكو رينيس، و"إناغاس"، أنتوني لالاردان.

بعد شهر (أي في أكتوبر)، سافرت نائبة رئيس الحكومة الإسبانية ووزيرة التحول البيئي إلى الجزائر العاصمة لإغلاق جميع شروط الاتفاقية. وكان ذلك في الاجتماعات مع نظرائهم: رمضان لعمامرة، وعرقاب، وعبد المجيد تبون، حيث أحرز الوزراء الإسبان تقدما في هذه الخطة. وقد وافق هؤلاء على الحلَ الاسباني، وبحسب مصادر من الشركتين الإسبانيتين، فإنه "دار حديث بالفعل في الاجتماعات عن إغلاق الجزائر لخط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي لقطع الإمدادات عن المغرب". وأكدت مصادر من وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية هذه المعلومات، وأضافت أن "الجديد الوحيد هنا، هو أن نائبة الرئيس ريبيرا قد أرسلت بريدا إلكترونيا إلى وزير الطاقة الجزائري لإبلاغه ببدء شحنات الغاز الطبيعي المسال المعاد تحويلها إلى غاز..."، وأشار الوزير الجزائري "عرقاب" في بيان إلى أنه تلقى "رسالة إلكترونية من نظيرته الإسبانية تيريزا ريبيرا، بقرار إسبانيا السماح باستغلال خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي بالتدفق العكسي".

وتوضح مصادر من شركة Enagás الإسبانية للغاز أن الملكية الجزائرية للبنية التحتية بخصوص أنبوب الخط المغاربي الأوروبي (GME) مرتبطة فقط بأراضيها، والبقية إلى الحدود الإسبانية مملوكة للمغرب، إذ يعبر الأنبوب 540 كيلومترا من الأراضي المغربية و45 كيلومترا من البحر الأبيض المتوسط، قبل أن يصل إلى جنوب إسبانيا. وأوضحت وزارة التحول البيئي الإسبانية: "لقد فعلنا ذلك بشفافية تامة"، مضيفة: "أوضحنا للجزائر منذ شهور أن المغرب سيحصل على الغاز الطبيعي المسال (LNG)...ويستخدم خط أنابيب الغاز المغاربي للوصول إلى أراضيه".

والجدل الذي ثار قبل أيام بشأن التهديد المزعوم من قبل الحكومة الجزائرية بقطع إمدادات الغاز عن إسبانيا (أكثر من ربع ما تستهلكه) ليس إلا ضجيجا وصخبا لا معنى له، وكان ذلك مفاجئا لإسبانيا، إذ لم يكن الرد الجزائري الرسمي متوقعا، والمصادر التي تحدثت إليها الصحيفة الإلكترونية "الإسبانيول" في شركتي Enagás وNaturgy الحاضرة في رحلة الوفد الحكومي الإسباني إلى الجزائر تؤكد هذه الشروط التي نوقشت في تلك اللقاءات. وهنا، تتساءل الصحيفة الإسبانية: لكن ما الذي تكسبه الجزائر من تهديد إسبانيا؟ وتجيب: "الحفاظ على الضجيج الدبلوماسي....والاستهلاك الداخلي".

رابط التقرير الإسباني: https://www.elespanol.com/espana/politica/20220429/argelia-acepto-meses-espana-estacion-eeuu-marruecos/668433216_0.html

قراءة 146 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 04 ماي 2022 12:02