الأربعاء, 11 ماي 2022 19:24

التهديد الكامن في قلب الكيان الصهيوني أخطر عليه...."إسرائيل" تعيش في الزمن الضائع مميز

كتب بواسطة :

كتب أبرز المحللين العسكريين الصهاينة "يوسي ميلمان" وأكثرهم اطلاعا على الشأن العسكري عن المعضلات التي تواجهها "إسرائيل" من انقسامات سياسية وتصدعات اجتماعية وسوء تقدير للموقف الأمريكي وتيه وضياع، واعتبر أن التهديد الكامن في قلب الكيان الصهيوني أخطر عليه من كل شيء.

وأشار إلى أن "إسرائيل" تراهن على الدعم والإسناد الأمريكي والتطابق في السياسات والموقف المضمون، ورأى أن هذا لا يمكن التسليم به، وما كان بالأمس سائدا لا يمكن استصحابه واستنساخه اليوم، فليس ثمة تطابق وتناغم في كل السياسات بين أمريكا و"إسرائيل"، بل إن بعضها طغى عليه التنافر والتباعد، وهو ما لم تستوعبه الحكومة الإسرائيلية اليوم، ذلك أن الموقف الإسرائيلي، بغض النظر عن الاتجاه السياسي للحكومة، يعتبر أن الولايات المتحدة ستكون دائمًا في الجانب الإسرائيلي.

وأوضح الكاتب الصحفي الصهيوني "ميلمان" أن هذا حكم خاطئ، ومن يقول هذا يخطئ أيضا في قراءة المشهد الأمريكي اليوم، ذلك أن الولايات المتحدة منقسمة سياسيا إلى حد كبير وديموغرافيتها تتغير بشكل مثير على حساب إسرائيل، فالأجيال الأكبر سنا التي دعمت إسرائيل تلقائيا -بسبب ذكرى المحرقة، والروابط الأسرية، والمصالح الإستراتيجية وما إلى ذلك- تتناقص، ويوجد الآن عدد أكبر من السكان في الولايات المتحدة من المهاجرين من آسيا، والجيل الثاني من الكوريين والصينيين، والإسبان، واللاتينيين.

ورأى "ميلمان" أنه من الخطأ النظر إلى الولايات المتحدة كما لو كانت في جيب "إسرائيل". وأضاف: "إذا تحدثت عن كثب مع قادة الجيش خلف الأبواب المغلقة، فسيخبروك أن الشاغل الأمني ​​الأكبر الذي يواجه إسرائيل هو القضية الفلسطينية، لكنهم يعرفون أن هذه ليست مشكلة أمنية أو عسكرية فقط، إنها مشكلة سياسية أيضا. لذلك، لتجنب الانجرار إلى قضية سياسية ، فإنهم يركزون على تهديدات أخرى، مثل إيران أو حزب الله"، واعترف بمرارة قائلا: "نعيش في الوقت الضائع...قد يخبرك عديد من الإسرائيليين أن أهم تحد لإسرائيل هو الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي. وأنا لا أرى أن هذا يلتئم قريبا، لأنه غالبا ما يتم التلاعب به من قبل السياسيين لمحاولة الترويج لأجندتهم السياسية ومصالحهم الحزبية. إذا قرأت وسائل التواصل الاجتماعي الإسرائيلية، فسترى الكراهية في كل مكان والخطاب التحريضي". 

قراءة 58 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 11 ماي 2022 19:44