السبت, 19 نوفمبر 2022 14:08

"إيكونوميست" تدافع عن استضافة قطر لكأس العالم... اختيارٌ جيد وأفضل من منافسيها مميز

كتب بواسطة :

دافعت مجلة "إيكونوميست" البريطانية العريقة عن استضافة قطر لكأس العالم، ورأت أنه مكان أفضل لاحتضان حدث رياضي كبير من المضيفين الآخرين الجدد. وأشارت إلى أن الانتقادات الغربية لاستضافة قطر لكأس العالم في قرة القدم تنمَ عن تحيز أعمى، إذ يبدو كثير من النقاد الساخطين وكأنهم ببساطة لا يحبون المسلمين أو الأغنياء. وقالت المجلة البريطانية إن قطر قد لا تكون دولة ديمقراطية، لكنها ليست المستبد البغيض.

ينظرُ العالم أيضا إلى العمال المهاجرين في قطر من خلال عدسة مشوهة، غير أن الإمارة أكثر انفتاحًا على العمالة الأجنبية من أمريكا أو أي دولة أوروبية. يشكل القطريون الأصليون 12٪ فقط من السكان، وهي نسبة من المفترض أن تجعل الدول الأكثر استنارة غير متساهلة في الانفتاح حتى لا يتحول سكانها إلى أقلية، ومع ذلك فإن الإمارة الخليجية لم تنكفئ وتغلق أبوابها أمام الوافدين الأجانب.

وعلى الرغم من سوء معاملة هؤلاء المهاجرين في بعض الأحيان، فإن الأجور التي يكسبونها هي التي تغير حياتهم، ولهذا السبب يرغب كثيرون في القدوم إليها. وبينما استضافةُ الألعاب الأولمبية مرتين لم تجعل الصين أكثر ديمقراطية، فقد أدت فرصة تنظيم كأس العالم إلى تحسين قوانين العمل في قطر. ثم هناك مزاعم بأن قطر رشت طريقها إلى مجد كأس العالم. قد يكون هذا صحيحا، على الرغم من عدم الإعلان عن أي دليل واضح على الإطلاق. ولكن إذا كان الأمر كذلك، فإنه يقول المزيد عن الفيفا FIFA، الهيئة التي تحكم كرة القدم الدولية، أكثر مما يقول عن قطر.

وأقوى حجة ضد استضافة قطر هي البيئة. مع ارتفاع درجة حرارة العالم، يبدو من الجنون الطيران في جحافل من اللاعبين والمشجعين والمعلقين للركض في الملاعب الجديدة المكيفة على العشب الذي تغذيه المياه المحلاة. وادَعاء المضيفين بأن الحدث سيكون محايدا للكربون أمر مشكوك فيه، ولكن هذا هو الشأن بالنسبة لجميع الأحداث الرياضية الكبرى، إلى حد ما. غير أنه بفضل الهندسة الذكية، فإن تبريد الملاعب ليس ملوثًا كما قد يتخيل كثيرون. و3.6 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون التي تقول "الفيفا" إن البطولة ستنبعث منها هي 0.01٪ فقط من الانبعاثات العالمية هذا العام.

وختمت المجلة البريطانية تقريرها بالقول إن فكرة إحضار كأس العالم إلى العالم صحيحة، والشرق الأوسط مليء بالمعجبين، لكنه لم يستضف الحدث من قبل، ولا يوجد أيَ بلد مسلم أُتيح له ذلك. وإذا كان من المقرر إقامة بطولة كأس العالم في هذا المكان من العالم، فإن قطر تعد اختيارًا جيدًا تمامًا.

قراءة 65 مرات آخر تعديل في الثلاثاء, 22 نوفمبر 2022 17:53