الأربعاء, 13 نوفمبر 2019 20:03

أسرار تعاملات ترامب مع تركيا: زواج صهري أردوغان وترامب بالسلطة مميز

كتب بواسطة :

خلف موقف الرئيس ترامب المريح تجاه تركيا، هناك قناة خلفية غير اعتيادية: ثلاثة من الأصهار، الذين تزوجوا من السلطة، ولهم، الآن، تأثير كبير في ربط أنقرة بواشنطن، وفقا لما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".

الأول، وزير المالية التركي، بيرات البيرق، صهر رئيسها القوي، أردوغان، ويشرف على علاقة بلاده بالولايات المتحدة. والآخر، صهر رجل أعمال تركي، وأصبح شريكًا تجاريًا لمنظمة ترامب، وهو الآن يدافع عن تركيا في علاقته مع إدارة ترامب. والثالث، جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، ترامب، وكبير مستشاريه، مع تأثير غامض في السياسة الخارجية.

وقد طوَر الثلاثي خط اتصال غير رسمي، من الجيل التالي، بين ترامب ونظيره التركي، الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي من المقرر أن يزور البيت الأبيض يوم الأربعاء. هذا في الوقت الذي تعرض فيه الرئيس ترامب لانتقادات من الحزبين من قبل الكونغرس لسلسلة من المواقف المؤيدة لأردوغان.

وتُظهر العلاقات بين الرجال الثلاثة كيف ساعدت الروابط غير الرسمية وغير المرئية في كثير من الأحيان، بين الرئيسين، على تشكيل السياسة الأمريكية في جزء متقلب من العالم.

وكان الرئيس أردوغان قد توقع في مقابلة تلفازية، هذا العام، أن يؤدي الحوار الخاص بين بيرات البيرك ، صهره ووزير المالية، وصهر الرئيس ترامب، كوشنر، إلى إعادة العلاقات المتوترة بين واشنطن وأنقرة إلى "المسار الصحيح"، وكشف أردوغان أن "الجسر يعمل بشكل جيد بهذه الطريقة". ووصف صهره "بيرق" عمله مع كوشنر بـ"دبلوماسية الباب الخلفي".

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن سياسة ترامب تجاه تركيا أربكت زملاءه الجمهوريين في الكونغرس على عدد من الجبهات. فقد فاجأ ترامب مستشاريه مرتين بالموافقة في مكالمات هاتفية مع الرئيس أردوغان على سحب قوات الولايات المتحدة من شمال سوريا، ومرة ​​أخرى، في أوائل أكتوبر، مفسحًا الطريق أمام القوات التركية لمهاجمة الميلشيات الكردية قي شمال سوريا، المدعومة أمريكيا.

ويقول منتقدون إن إدارة ترامب رفضت معاقبة مصرف تركي، مملوك للدولة، لتهربه من العقوبات الأمريكية ضد إيران. كما أرجأ ترامب فرض عقوبات قانونية ضد تركيا لتركيب أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية. وفيما يتعلق بالصواريخ الروسية، والعقوبات المصرفية وغيرها من الأمور، أرسل الرئيس أردوغان كلا من صهره وشريك أعمال ترامب، رجل الأعمال التركي، محمد علي يلسينداغ، مبعوثين للإدارة، وأحيانًا من خلال كوشنر، وفقًا لما ذكره مسؤولون أتراك.في أبريل الماضي، على سبيل المثال، زار البيرق (صهر الرئيس أردوغان) واشنطن لحضور مؤتمر نظمه رجل الأعمال التركي، يالسينداغ، في فندق ترامب الدولي.

وفي أثناء زيارته، استدعى كوشنر (صهر ترامب) البيرق إلى اجتماع مرتجل في المكتب البيضاوي، حيث نجح "البيرق" في الضغط على ترامب لتأجيل العقوبات المفروضة على تركيا لشراء الأسلحة الروسية. وقال عديد من مستشاري أردوغان أن كلا الزعيمين يبدو أنه يفضل الروابط العائلية أو التجارية قنوات خلفية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن كلاهما يشترك في شكوك بأن وكالات حكومتيهما ربما تتآمر ضدهما.

وتعود علاقات ترامب بتركيا إلى أكثر من عقد، بدءاً بدعوة من السيد يالسينداغ لممارسة الأعمال التجارية في اسطنبول. وعندما تعهد ترامب بحظر المسلمين من دخول الولايات المتحدة، دعا أردوغان، في رد سريع، إلى حذف اسم ترامب من أبراجه التجارية التي بناها في اسطنبول، لكنه استمع للنصيحة حول قيمة العلاقات الجيدة مع واشنطن، وتراجع عن فكرته.توقع مستشارو أردوغان أن ترامب سيخسر في الانتخابات الرئاسية في العام 2016، لكن رجل الأعمال التركي، يالسينداغ، طار 10 ساعات ليكون مع ترامب وعائلته في نيويورك في عملية فرز الأصوات.شعرت السفارة التركية في واشنطن، في نهاية الأمر، بالغبطة للوصول إلى الرئيس الجديد المنتخب في اليوم التالي.

كان أردوغان يعرف "يالسينداغ" من دوائر الأعمال التركية، ويقال إنه تعاون مع صهر أردوغان في حملة للتأثير على وسائل الإعلام التركية. ولعلاقاته بعائلة ترامب، قام أردوغان، أيضًا، بتعيين يالسينداغ في منصب جديد رئيسا لمجموعة أعمال تديرها الدولة تضغط على واشنطن نيابة عن أنقرة.في زيارة هذا العام، توقف "يالسينداغ"، أيضًا، في مبنى "الكابيتول هيل"، وفي وزارة الخارجية، ليس فقط للضغط على السياسة التجارية، ولكن أيضًا لمجموعة من القضايا الأخرى.

وفي أحد اجتماعات وزارة الخارجية، طبقًا لأحد الأشخاص الحاضرين، شمل برنامج عمله (رجل الأعمال التركي "يالسينداغ") الضغط من أجل تسليم الداعية التركي المقيم في بنسلفانيا، فتح الله غولن، الذي اتهمه أردوغان بتشجيع محاولة الانقلاب ضده عام 2016، وكذا مطالبة الولايات المتحدة بتسوية قضية العقوبات المفروضة على البنك التركي بهدوء بغرامة محدودة، والدفاع عن بيع صواريخ باتريوت للحدَ من حاجة تركيا إلى البدائل الروسية، وتسهيل السيطرة التركية على شمال سوريا.

في بعض الأحيان، هدَد "يالسينداغ"، ضمنيًا، بأن تركيا قد تقترب من موسكو.وأما صهر أردوغان (زوج ابنته)، البيرق، فغالبًا ما يُشار إليه في تركيا ببساطة بأنه "العريس". لكنه اكتسب لقبًا جديدًا بعد انتخاب السيد ترامب: كوشنير أردوغان. تزوج من ابنة الرئيس التركي، إسراء، في عام 2004، وعُين الرئيس التنفيذي لشركة "كاليك" بعد ثلاث سنوات.بحلول عام 2015، ساعد أردوغان صهره البيرق، 37 عامًا آنذاك، على الفوز بمقعد في البرلمان وعينه وزيراً للطاقة.

لكن نفوذ "البيرق" تنامى بسرعة أكبر بعد أن حاولت مجموعة من الضباط العسكريين الانقلاب ضد أردوغان في يوليو 2016. وبعد أن نجا من محاولة الانقلاب، ردّ أردوغان بتطهير خصومه المفترضين ووإسكات المعارضة.

وقاد صهره "البيرق" الحملة. لقد ارتقى بسرعة إلى منصب وزير المالية، لكن "البيرق" اكتسب كثيرا من النفوذ، وقد وصفه البعض، بمن فيهم أعضاء مجلس الوزراء، بأنه "رئيس وزراء الظل".وقد ساعد في تنظيم عملية الاستحواذ على جزء كبير من وسائل الإعلام التركية، ويخضع كثير منها، الآن، لسيطرة شقيقه الأصغر سرح البيرق. (لقد عمل الأخوان على مر السنين بشكل وثيق مع رجل الأعمال يالسينداغ). وفي الوقت نفسه، سيطر "بيرات البيرق" على ملف العلاقات التركية مع واشنطن.

**رابط التقرير الأصلي: https://www.nytimes.com/2019/11/12/us/politics/trump-erdogan-family-turkey.html

قراءة 642 مرات آخر تعديل في الأربعاء, 13 نوفمبر 2019 20:17