السبت, 30 نوفمبر 2019 19:24

"لو موند": الحراك الجزائري ظاهرة غير مسبوقة في بلاد المغرب والعالم العربي مميز

كتب بواسطة :

كتبت صحيفة "لو موند" الفرنسية، في افتتاحيتها، أمس، ـمخ منذ أكثر من تسعة أشهر، تعيش الجزائر في صمت خارجي يصم حركة الاحتجاج الشعبي، الحراك، الذي شكل، من حيث اتساعه وطبيعته، ظاهرة غير مسبوقة في بلاد المغرب والعالم العربي.

في خلال الأسبوع الحادي والأربعين على التوالي، سار المتظاهرون في شوارع الجزائر ومدن أخرى في البلاد للمطالبة بتغيير النظام السياسي. هذه التعبئة المستمرة والواسعة جغرافيا تعززها تجمعات أخرى خارج يوم الجمعة الرمزي.وعلى الرغم من عدم وجود هيكل منظم ولا قادة، فإن الحراك الشعبي حركة سلمية ومنضبطة بشكل أساسي. جميع مكونات المجتمع الجزائري ممثلة..

وقد اكتسب هذا المجتمع، المصدوم بالحرب الأهلية الدامية في التسعينيات، قوة وتماسكا جديدين فقدهما.

منذ المظاهرة الأولى، في 22 فبراير، بدافع من قرار الرئيس آنذاك، عبد العزيز بوتفليقة، للترشح لفترة ولاية خامسة، سجلت الحركة نقاطًا مهمة، بما في ذلك رحيل بوتفليقة وإلغاء الانتخابات الرئاسية في 4 جويلية، لكن في 8 أوت، أصدر رئيس أركان الجيش، اللواء أحمد قايد صلاح، مرسومًا مفاده أنه تم تلبية المطالب "الأساسية" للحركة. فرض نفسه رجلا قويا جديدا، منذ أن انتقل إلى الاستيلاء المنهجي على السلطة، وإلقاء القبض على خصومه في النظام، وأطلق حملة واسعة النطاق لتخويف المحتجين.

ويُنظر إلى الانتخابات الرئاسية المُزمع إجراؤها في 12 ديسمبر، على أنها مهزلة، فالمرشحون الخمسة، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق لبوتفليقة، جميعهم من كبار الشخصيات السابقين في النظام. والمتظاهرون من تاحراك يرفضون كل خمسة.

 والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم في الجزائر ليس من سيكون رئيسا يوم 12 ديسمبر، لأن هذا الرئيس لن يُمسك حقيقة بالسلطة، ولكن ما الذي سيحدث يوم 13 ديسمبر، في اليوم الموالي، وسيكون يوم جمعة، موعد تدفق المتظاهرين إلى الشارع؟ لا أحد يستطيع في هذه المرحلة الإجابة، ويبدو أن الوضع مسدود بين سلطة العسكر والاحتجاج الشعبي المُستمر على الرغم من الاعتقالات.

ولكن يصبح السؤال الآخر أمرًا لا مفر منه: ما الذي تفكر فيه الحكومات الديمقراطية، وخاصة حكومات الدول الأوروبية؟ لأسباب يمكن تبيُنها، اختارت فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، أن تظل سرية.

 في يوم الخميس الموافق 28 نوفمبر، تبنى أعضاء البرلمان الأوروبي قرارًا غير ملزم "يدين بشدة" "الاعتقالات التعسفية". ورد الفعل الغاضب من جانب السلطة الجزائرية الذي يشجب "التدخل الصارخ" لا ينبغي أن يثير الإعجاب: فقد اعتاد الجنرالات على استخدام الخطابة الوطنية التي عفا عليها الزمن، فهم الذين يحتكرون السلطة بطريقة غير مشروعة، كما يقول المحتجون...

قراءة 544 مرات آخر تعديل في السبت, 30 نوفمبر 2019 19:37