الإثنين, 16 ديسمبر 2019 12:39

صحيفة "لاكروا": "تبون" رئيس بين يدي الجيش... واشنطن وموسكو رحبتا به وباريس حذرة مميز

كتب بواسطة :

قالت صحيفة "لاكروا" الفرنسية إن عبد المجيد تبون، رجل النظام الخاضع لسيطرة الجيش. وقوبل انتخابه، يوم الخميس، 12 ديسمبر، يرفض شعبي على نطاق واسع، ولكن ليس من قبل موسكو وواشنطن. وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن هيئة الأركان العامة للجيش، نصبت أحد المقربين الموثوقين في قصر المرادية، لكن دون إقناع مئات الآلاف من الجزائريين الذين يرفضون هذه الانتخابات.

ولم يخفِ اللواء أحمد صلاح هذا القرب من خلال تهنئة عبد المجيد تبون: "الرجل المناسب القادر على قيادة الجزائر نحو مستقبل أفضل". وتنقل الصحيفة عن أحد المراقبين، قوله: "من المعروف أن تبون تدخلي واستباقي وحذر تجاه توقعات أصحاب السلطة".

ولا يعتقد كثير من الجزائريين أن الرئيس، الذي "انتُخب"، على الأرجح، من قبل أقل من 10٪ من الناخبين، ويوجد ابنه في السجن لتورطه في تهريب ضخم للكوكايين، يمكنه أن يتحرر من الوصاية المرهقة.

ورأت الصحيفة الفرنسية أن أول اختبار ساخن لتبون، الموجة المفاجئة للقمع في مهاجمة حراك وهران، حيث أُلقي القبض على أكثر من 450 شخصًا في يوم الاقتراع والذي بعده، الجمعة الماضية.

وتنقل الصحيفة عن أحد الناشطين في رابطة حقوق الإنسان بوهران، الذي أُلفي القبض، مؤخرا، على رئيسها، قدور شويشة، قوله إنه "من الواضح أننا أمام تطبيق لأجندة قائد الجيش الجنرال أحمد قايد صالح، لوضع حدَ للحراك الشعبي بوجود رئيس للبلاد".

ومن الواضح، وفقا لتقديرات الصحيفة، أن هذا ليس خريطة الطريق الصحيحة للحوار. يدرك عبد المجيد تبون أن أمامه شوطا طويلا ووقتا قصيرا ليصبح محاوراً "مسموعاً" لشعبه ولشركائه الأجانب.

فإذا كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد اكتفى بالقول إنه “أخذ علماً بالإعلان الرسمي عن فوز تبون في الانتخابات الرئاسية الجزائرية من الدورة الأولى”، مشددا على ضرورة بدء حوار بين السلطات والشعب، فإن موسكو وواشنطن سارعتا، من جهتهما لتهنئة الرئيس الجزائري الجديد.

قراءة 432 مرات آخر تعديل في الإثنين, 16 ديسمبر 2019 18:59