السبت, 18 جانفي 2020 10:56

على مشارف طرابلس: "ينهب رجال حفتر كل شيء، حتى مقابض الأبواب" مميز

كتب بواسطة :

يقع الخط الأمامي على بعد 15 كم في "عين زارة"، إحدى ضواحي مدينة طرابلس في ليبيا، جنوب شرق وسط المدينة، وتعتبر ثالث أكبر الضواحي بعد تاجوراء وسوق الجمعة، والأقرب إلى العاصمة، إذ تحاول قوات الجنرال خليفة حفتر السيطرة على طرابلس منذ 4 أبريل.

ما وراء الخسائر البشرية، من الذي تقدم ومن الذي تراجع في هذه المنطقة القتالية؟ مسألة تضاربت فيها الآراء، وفقا لتقرير ميداني أعدته صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية. وبالمقارنة مع شهر أبريل، تقدم رجال حفتر 5 كم إلى بلدة "عين زارة".

يقول المدافعون عن طرابلس، إنهم أفشلوا تقدم قوات الجنرال حفتر، الذي وعد  بدخول العاصمة، طرابلس، في خلال أسبوعين."حتى وصول المرتزقة الروس في نهاية الصيف -وكان هناك حوالي 300 مقاتل ليبي هذا الخريف-، ما عاد الشباب الليبيون من الشرق يريدون المخاطرة بحياتهم في طرابلس.

غير أنه بحلول نهاية شهر أوت الماضي، وفقا لكاتب التقرير في صحيفة "ليبراسيون"، كان هناك ألف أو أكثر من المقاتلين الليبيين شاركوا عمليا في الجبهة.

لكن منذ منتصف ديسمبر المنصرم، شهدت الجبهة الجنوبية لطرابلس عودة حقيقية للمقاتلين من المنطقة الشرقية: هناك 2000 أو 3000 شخص في الوقت الحالي "، حسب تقدير الباحث الليبي، جليل هرشاوي. وهؤلاء الجنود مُصمَمون على نهب طرابلس، وإذا صدق مدير اللوجستيات في عملية "بركان الغضب"، الذي يعمل على الجبهة الجنوبية الشرقية، فإن "رجال حفتر يتركون جدران المباني فقط: يحرقون كل شيء بعد السيطرة على أي شيء له قيمة، حتى مقابض الأبواب!

ودفع قوات حفتر للتراجع بعيدا عن طرابلس، على رأس إستراتيجية حكومة الوفاق. ويُشار، هنا، إلى أن ضباط الجيش التركي قد غيَروا الأساليب العسكرية منذ بداية العام. فما عادت المسألة هي الحفاظ على الأرض بأي ثمن في حالة القصف الجوي من الطائرات الصينية "وينج لونج" أو الطائرات من دون طيار التي قدمتها الإمارات إلى الجنرال حفتر، ولكن التراجع واللجوء إلى الملجأ للتهيؤ بشكل أفضل للهجوم المُضاد بمجرد انتهاء الغارة أو استيفاء الظروف الجوية (الأمطار، السحب).

وقالت مصادر دبلوماسية إن الخبراء الأتراك سيكونون في مجمع "بالم سيتي" على الطريق الساحلي نفسه لقاعدة الأمم المتحدة. المكان، الذي كان يحتضن السفارات والشركات متعددة الجنسيات قبل رحيلها الجماعي في عام 2014، ولكن هل يستضيف أيضًا الوحدات القتالية التركية أو السورية التي أرسلها أردوغان؟ لا يمكنك الوصول إلى هناك دون سبب وجيه، كما أورد المراسل الصحفي.

"طائراتنا من دون طيار من تركيا [نموذج البيركتار] جيدة للاستطلاع، ولكن هذا كل ما لدينا"، وقال أحد قادة القوات المدافعة عن طرابلس، مضيقا: "الآخرون، بالإضافة إلى الطائرات، لديهم روس يقاتلون معهم (من شركة واغنر شبه العسكرية للمرتزفة المقربة من الكرملين) وهم قناصون بارعون". ومن ناحية أخرى، ثمة مخاوف ليس من مرزقة الروس، فقط، بل من مقاتلين "الجنجويد" الميليشيات السودانية، المتورطين في مذابح دارفور.

** رابط التقرير الأصلي: https://www.liberation.fr/planete/2020/01/16/a-tripoli-les-hommes-de-haftar-s-emparent-de-tout-jusqu-aux-poignees-de-porte_1773542

قراءة 215 مرات آخر تعديل في السبت, 18 جانفي 2020 11:24