الإثنين, 27 جانفي 2020 19:29

بوتفليقة مكَن فرنسا من استغلال الغاز الصخري وتبون ملتزم بقراره: الجزائر حقل تجارب لفرنسا؟ مميز

كتب بواسطة :

كتبت الأسبوعية الفرنسية "نوفال أوبزرفاتور"، بتاريخ 23 ماي 2014، أن الرئيس بوتفليقة منخ الضوء الأخضر للاندفاع نحو الذهب الأسود الجديد. وهذه فرصة لفرنسا لاختبار بدائل التكسير الهيدروليكي؟وقالت إن الفرنسيين لا يريدون الغاز الصخري في المنزل، لكن يمكن إجراء التجارب في الجزائر؟

ستتمكن المجموعات الفرنسية من إجراء البحوث على الأراضي الجزائرية قريبًا حول طرق استغلال الغاز المثير للجدل. ومن أجل إيجاد بدائل "نظيفة" لتقنية التكسير الهيدروليكي، يتم حقن الماء والمذيبات تحت ضغط عالٍ، وهذا يعني تدمير البيئة وإفراغ المياه الجوفية.

وكشف لوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي (حينها) عن التوقيع على شراكة في نهاية عام 2012. والآن، (أي ماي 2014) وافق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ومنح الضوء الأخضر لاستغلال الغاز الصخري والنفط في بلاده، وأعطى مجلس الوزراء موافقته "لإطلاق الإجراءات المطلوبة في اتجاه الشركاء الأجانب".

وكل ذلك دون استشارة البرلمان الجزائري أو عرضه على النقاش العام، وفقا لتقرير الصحيفة الفرنسية.والجزائر هي واحدة من الدول الست التي تخطط فيها شركة الطاقة الفرنسية العملاقة للشروع في استكشاف المحروقات الصخرية، مع ألمانيا وبولندا والبرازيل والصين وبريطانيا، حيث أعلنت المجموعة الحصول على 13 رخصة تشغيل. وقال متحدث باسم شركة "جي دي إف سويز" (GDF Suez): "...نحن ندرس إمكانية البحث عن أو استغلال الغازات غير التقليدية في الجزائر".

وتتعاون شركة الطاقة الفرنسية مع شركة النفط الجزائرية العامة "سوناطراك" لاستغلال رواسب الغاز الطبيعي في إقليم توات (ولاية أدرار)، جنوب غرب الجزائر، تحت اسم "توات غاز".

وأما لماذا تشرع القوة النفطية العالمية الخامسة عشرة (الجزائر) في استخدام الهيدروكربونات غير التقليدية؟ فهذا لأنها، وفقا لما أوردته الصحيفة الفرنسية، تريد الخروج من النفط قبل ذروة النفط والغاز التي تلوح في الأفق في البلاد، تلك اللحظة التي يبدأ فيها إنتاج الذهب الأسود في النفاد.

إذ يحتوي باطنها على رواسب هائلة من الغاز الصخري، وهي الثالثة في العالم، حيث تبلغ مساحتها 707 تريليون متر مكعب، بعد الصين (1111 تريليون متر مكعب) والأرجنتين (802 تريليون متر مكعب). وقد تم تحديد سبعة أحواض محتملة في جنوب ووسط الصحراء: تندوف، ورقان، وتيميمون، وأهانت، ومويدير، وغدامس بركين وإيليزي.ولا يوجد بديل للتكسير الهيدروليكي في الوقت الحاليَ، سيكون من الضروري استخدام هذه التقنية.

ومع ذلك، فإنه يتطلب كميات هائلة من المياه، ما بين 10000 إلى 15000 متر مكعب لكل بئر، وهذا المورد (المياه) أكثر من ثمين في الصحراء الجزائرية، لتتساءل الصحيفة الفرنسية:

هل يمكن حماية المياه الجوفية التي تروي المزارع الزراعية وتشكل أكبر احتياطيات المياه في البلاد من المواد الكيميائية المستخدمة؟ ما الشكل الذي ستتخذه المناظر الطبيعية أخيراً على سطح الآبار؟ وهل نود أن نجعل جنوب الجزائر أرضا اختبارا لتقنيات جديدة، والتي لم تثبت فعَاليتها حتى الآن؟ الفلوروبان، والتحفيز الكهربائي، والهيليوم، كلها ضارة مثل التكسير الهيدروليكي؟ هذا يذكرنا بفترة التجارب النووية المثيرة في الستينيات في بلدة "رقان" ، والتي لا تزال تؤثر على السكان المحليين.

** رابط التقرير الاصلي: https://www.nouvelobs.com/planete/20140523.OBS8348/gaz-de-schiste-l-algerie-terrain-d-experimentation-pour-la-france.html?fbclid=IwAR1ObZJwh2c0GOOZqZcaldkaG59TIvRdPUwwcP5af0owBNIVxoBSePOj6dw

قراءة 253 مرات آخر تعديل في الإثنين, 27 جانفي 2020 19:41