الإثنين, 24 فيفري 2020 06:26

"لوبوان": الإمارات تريد فرض سيطرتها على المنطقة المغاربية مميز

كتب بواسطة :

كتبت مجلة "لوبوان" الفرنسية أنه في ظل حكم الأمير محمد بن زايد، تريد أبو ظبي استعادة "الاستقرار السلطوي" من الشرق الأوسط إلى شمال، وفرض سيطرتها على المغرب العربي.

وقالت الأسبوعية الفرنسية إن دولة الإمارات تدخلت بشكل مباشر في الانتخابات التشريعية والرئاسية في تونس، حيث حضر السفير الإماراتي في تونس لبعض الأنشطة الدعائية للانتخابات، في انتهاك صارخ لواجب التحفظ الدبلوماسي. ونقلت المجلة أن ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، وضع خطة لتحريك الثورة المضادة خاصة في منطقة شمال إفريقيا، كما هو الحال في ليبيا ويسعى لاستخدام نفوذه المتنامي. إذ عملت الإمارات على إحباط الانتقال الديمقراطي في بلدان الثورات العربية.

وفي هذا السياق، يرى الباحث في العلوم السياسية، سيباستيان بوسوا، أن "أبو ظبي" ترغب في استعادة زمن الزعماء التقليديين وعرقلة الانتقال الديمقراطي في المنطقة العربية. ويقول الباحث إن الإمارات تدفع باتجاه وأد الثورات واستعادة الأنظمة الأمنية وقمع أي بديل ديمقراطي.

وأوردت مجلة "لوبوان" مثالا على الاهتمام الاستثنائي الذي يوليه ولي عهد أبو ظبي للمغرب العربي، تخصيص مبلغ 2 مليار دولار أمريكي لموريتانيا، فقد التقى محمد بن زايد يوم 3 فبراير الجاري في أبوظبي، بالرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وتعهد لموريتانيا بمبلغ 2 مليار دولار، وهو ما يعادل 40% من الناتج المحلي الخام، نظير دعمها ومشاركتها في "التحالف ضد الحوثيين في اليمن ودورها في محاربة الإرهاب على أرضها في محيط ينتشر فيه الإرهاب". ونقل كاتب المقال عن دبلوماسي قوله إن تخصيص هذا المبلغ الضخم لن يكون دون مقابل كالعادة فعندما دعمت الإمارات قوة الساحل لمكافحة الإرهاب قدمت دعما متواضعا مقابل الكثير من المطالب.

وتقول المجلة إن الإمارات تعمل جاهدة في ليبيا، من خلال دعم المشير خليفة حفتر، على التخلص من حكومة الوفاق الوطني التي تصفها بأنها مقربة من الإخوان المسلمين رغم أن تشكيلها كان برعاية الأمم المتحدة. وإذا ما استطاع حفتر السيطرة على طرابلس، حيث يوجد مقر البنك المركزي والشركة الوطنية للنفط، سيكون هذا بمثابة نصر عظيم للإمارات بعد ست سنوات من انقلاب الجنرال عبد الفتاح السيسي على الرئيس الراحل محمد مرسي المنتخب شعبيا.

ولاحظ مقال "لوبوان" أنه في مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية، أغفلت ألمانيا دعوة كل من المغرب وتونس، ليسارع محمد بن زايد لكسب المغرب عبر السعي للقاء الملك محمد السادس بعد ذلك بوقت قصير. ويسابق بن زايد الزمن لمضاعفة الدعم العسكري لحفتر، حيث تحط طائرات إماراتية بشكل منتظم في شرق ليبيا محملة بالأسلحة، وفقا لما أورده تقرير الأمم المتحدة.

ويقول الباحث السياسي، سيباستيان بوسوا، إن خطة الإمارات للشرق الأوسط هي ذاتها خطة بوش الأب منذ 1991، وإن الإمارات تستلهم في الجانب العسكري من الولايات المتحدة التي لم تكسب أي حرب منذ حرب فيتنام، وسيحدد مصير الأزمة الليبية ما إذا كان محمد بن زايد قادرا على فرض سيطرته على الدول الممتدة بين دبي وتونس.

** رابط المقال الأصلي: https://www.lepoint.fr/afrique/comment-les-emirats-veulent-imposer-leur-ordre-au-maghreb-23-02-2020-2364000_3826.php

قراءة 393 مرات آخر تعديل في الإثنين, 24 فيفري 2020 06:34